رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٤ - الثاني في ذكر روايات الباب
يأكل اللحم أجنبيّ عمّا هو في قوّة الكبرى الكلّية.
أمّا في رواية مقاتل فلعدم كون المعلّل بتلك العلّة ترخيصا مرسلا [١] يصلح لأن يرد حكما كلّيا على كلّ محرم لا يأكل اللحم كي يكون في قوّة الكبرى الكلّية، و إنما هو استثناء للسنجاب عمّا حكم عليه بأنّه لا خير فيه، و قد ورد التعليل بيانا لجهة امتيازه عنهما [٢] و أين هذا عن صلاحيّة كونه بنفسه في قوّة الكبرى الكلّية؟
و الذي يظهر من مجموع ما يدلّ على حرمة أكل السنجاب و جواز الصلاة في جلده: أنّ السرّ في تعليل الرخصة فيها بأنّه لا يأكل اللحم و ليس من ذوات المخالب و الأنياب هو أنّه و إن لم يكن من الأنواع [١]
الكبرى الكلّية في كلتا مرحلتي الثبوت و الإثبات، تصدّى لبيان عدم اندراج المقام فيها، و حيث إن ما توهّم اشتماله على العلّة المذكورة روايتان:
رواية مقاتل (لا خير في ذا كلّه ما خلا السنجاب فإنّه دابّة لا تأكل اللحم)، و رواية عليّ بن أبي حمزة (قلت و ما يؤكل لحمه من غير الغنم، فقال ٧ لا بأس بالسنجاب فإنّه دابّة لا تأكل اللحم) و التعبير في كلّ منهما يختلف عنه في الأخرى، أفرد (قدّس سرّه) كلّا منهما بجواب يخصّه- كما ستسمع.
[١] يعني أنّه مرّ في بيان الضابط لمرحلة الإثبات اعتبار إطلاق الحكم المعلّل و هذا غير متحقّق في المقام، إذ الحكم المعلّل فيه مقيّد بمورده، لأنّ السنجاب هو المرخّص فيه بخصوصه بمقتضى الاستثناء، و التعليل راجع إلى هذا الترخيص الخاص و بيان للمائز بينه و بين السمور و الثعالب المذكورين في كلام السائل، فليس هو تعليلا للترخيص المرسل صالحا لكونه في قوّة الكبرى الكلّية ليدلّ على عموم الحكم لكلّ محرّم لا يأكل اللحم.
[٢] أي عن السمور و الثعالب.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (أنواع) و الصحيح ما أثبتناه.