رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٢١ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
و هذا البحث [١] سيّال في جميع ما يقصر الخطاب الواحد عن استيفائه تمام ما يقتضيه ملاكه، لاختلاف مرتبة فيه [٢] إمّا لكونه [٣] ملاكا للحكم الواقعيّ و الطريقيّ المتكفّل للشكّ فيه [٤]- كالمقام [٥] و نحوه [٦]-، أو لقصور فيه عن إيجاب ما يتوقّف عليه [٧] إمّا لسبقه
المستقلّات العقلية غير المتوقّفة على مقدّمة شرعية كأبواب التحسين و التقبيح، و المقام من الأوّل فيقال: كلّما كان هناك خطاب شرعي تامّ الملاك و قد استقلّ العقل بلزوم استيفاء ملاكه إن أمكن، فإذا شك في القدرة على متعلقة كشف عن وجوب الفحص عنها شرعا، كما يكشف عن وجوب المقدمة كذلك.
[١] و هو البحث عن استكشاف العقل خطابا شرعيا متمّما للخطاب الأوّل.
[٢] تعليل للقصور الآنف الذكر، و علّة مطّردة في جميع الصور الآتية للمسألة جامعة شمل كافة مواردها المختلفة، و محصّلها وجود اختلاف المرتبة فيما يقتضيه الملاك فلا يمكن استيفاء تمامه إلّا بخطابين مترتبين: أصليّ و متمّم.
[٣] تفصيل لصور اختلاف المرتبة، و محصّل الصورة الأولى هذه أن يكون الملاك اللازم الاستيفاء ملاكا لحكم واقعي و آخر طريقي موصل إليه عند الشك فيه، و اختلاف المرتبة بين الحكمين المذكورين واضح، ضرورة أن الطريق متأخر عن ذيه، و المجعول لدى الشك في شيء متأخّر عن ذلك الشيء.
[٤] أي المتكفل لبيان الطريق إلى الحكم الواقعي لدى الشك فيه.
[٥] لما عرفت من أن الملاك فيه لا يمكن استيفاؤه مع الشك إلّا بتتميم الخطاب الواقعي بخطاب طريقي متعلّق بالفحص.
[٦] من سائر موارد وجوب الفحص، و كذا موارد وجوب الاحتياط.
[٧] أي لقصور في الخطاب الواقعي عن إيجاب ما يتوقف عليه استيفاء