رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٣٦ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
بالنسبة إلى ما في عرضه من المقارن فيلحقه من هذه الجهة أيضا حكم المقارن.
ثمّ لا يذهب عليك أنّه لا يراد بالنعتيّ في محلّ البحث خصوص ما كان نعتا اصطلاحيّا لمعروضه، بل يعمّه و ما إذا كان فعلا صادرا عنه [١] أيضا، لاتّحاد المناط و هو دخل النسبة الثبوتيّة أو السلبيّة في معروض الحكم- كما لا يخفى.
الرابع: إنّه بعد أن تحرّر الضابط في ترتّب الأثر على الوجود أو العدم المقارن و النعتيّ، و اتضح أنّه متى ترتّب أثر شرعي على أحدهما بأحد الاعتبارين ترتّب انتفاء ذلك الأثر على إحراز نقيضه بذلك الاعتبار دون الآخر- إذ ليس هو بنقيضه [٢]-، فلا يخفى أنّ قضيّة ما أوضحناه فيما تقدّم- من دوران إحراز بعض المركّب بالأصل مدار سبق تحقّقه على الوجه الذي اعتبر قيدا فيه [٣]، بحيث لو كان باقيا [٤] في ظرف الشكّ الذي أحرز فيه بقيّة الأجزاء التأم هو
[١] فلا فرق بين كون الموضوع هو العالم العادل أو غير الفاسق، و المرأة القرشيّة و نحوها، أو كونه هو المكلّف الحاضر أو المسافر، أو المفطر أو الصائم أو نحو ذلك، إذ العبرة بدخل النسبة الثبوتيّة أو السلبيّة في موضوع الحكم، سواء كانت بين النعت و منعوتة، أو بين الفعل و فاعله.
[٢] أي: ليس النقيض بالاعتبار الآخر نقيضا لذلك الشيء، فالوجود النعتي نقيضه العدم النعتي لا العدم المحمولي، و كذا العكس.
[٣] من النعتيّة أو الاقتران.
[٤] فيستصحب بقاؤه في هذا الظرف، و به يلتئم الموضوع المركّب.