رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٢٣ - الأمر الثالث هل الوقوع في المأكول شرط أو الوقوع في غيره مانع أو كلاهما
حجيّة أصالة العدم عند الشكّ في أيّ حادث يترتّب الأثر على وجوده، و جعل الجواز و العدم في المشتبه مبنيّا على القول بمانعيّة غير المأكول و شرطيّة المأكوليّة من ذلك [١]، و تقدّم ابتناء ما اختاره من الجواز فيما انفصل عن الإنسان مطلقا إذا كان من العوارض أو المحمول، و استشكاله في الثوب المنسوج من شعره أيضا على ذلك [٢]، و لا يهمّنا التعرّض لمواقع النظر فيما أفاده.
و إنّما المهمّ في المقام هو البحث أوّلا عن إمكان اجتماعهما [٣] في الضدّين أو امتناعه، ثم تنقيح ما يستفاد في مقام الإثبات من أدلّة الباب.
أمّا الأوّل: فلا يخفى أنّ امتناعه من فروع امتناع الجمع بين الضدّين [٤]، و يلحقه في الوضوح.
أمّا في التكوينيّات فظاهر، لأنّ مناط شرطيّة الشرط [٥] و كونه
[١] الظاهر أن الظرف متعلق ب (جعل)، و (في) سببية، يعني أنه (قدّس سرّه) جعل الجواز و عدمه مبنيا على القولين- كما تقدّم نقله عنه لدى سرد الأقوال- بسبب بنائه على المفروغية عن حجية الأصل المذكور.
[٢] تقدّم نقل ذلك عنه (قدّس سرّه) لدى البحث عن الصلاة في أجزاء الإنسان و فضلاته، حيث بنى التفصيل المذكور على اختصاص الشرطية باللباس.
[٣] اي اجتماع الشرطية و المانعية.
[٤] سيتضح لك وجهه قريبا.
[٥] مهّد (قدّس سرّه) لإثبات مطلوبه و البرهنة عليه مقدمة تعرّض فيها لبيان المناط لكل من أجزاء العلة الثلاثة: المقتضي و الشرط و عدم المانع، و موقعه من