رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٥٣٩ - الأمر الخامس في حكم المانعية الناشئة عن المزاحمة
بصورة التنجّز، فيتطرّق الشكّ فيها [١] حينئذ- على حدّ سائر القيود الواقعيّة- لا محالة، و لا جدوى لأصالة الحلّ في إلغائه على كلّ من الوجهين [٢]- حذو ما تقدّم [٣]-، و لا لوجود الجهة المغلوبة أيضا في العباديّة و المقرّبيّة [٤]- كما قد عرفت-، بل و لا بدّ عند انتفاء المندوحة- و كذلك النسيان أيضا- من الجري على ما يقتضيه تعذّر القيد الناشئ قيديّته من الخطاب النفسيّ أو نسيانه، دون تزاحم الحكمين- كما لا يخفى.
و تسالمهم في جميع ذلك على خلاف ذلك و جريهم فيها على قواعد التزاحم ممّا لا ينطبق إلّا ببناء الامتناع- إمّا مطلقا أو عند انتفاء المندوحة خاصّة- على الجهة الثانية دون الاولى، و لا يستقيم على هذا المبنى [٥] أصلا.
بل لو قيل بكون الجهل بالحكم- كالنسيان- موجبا لسقوط
[١] أي: في القيدية كما إذا شك في غصبية المكان فإنّه يستتبع الشكّ في تقيد الصلاة بعدم وقوعها فيه و يندرج في باب الأقل و الأكثر الارتباطيين.
[٢] من تقيد المطلوب بما عدا المحرّم بعنوانه الاوّليّ أو الثانويّ.
[٣] تقدّم تحقيق الحال في ذلك في المقام الثاني و كذا في التنبيه الرابع مفصّلا.
[٤] إذ لا أثر لوجودها مع فرض تقيد العبادة واقعا بعدم وقوعها في الحرام.
[٥] و هو بناء الامتناع على الجهة الاولى و اندراج المقام في باب التعارض.
انتهى ما أردت إيراده شرحا على الرسالة الشريفة، و الحمد للّه على توفيقه لإتمامه و له الشكر على تأييده و إنعامه و الصلاة و السلام على رسوله الكريم و آله الهداة المعصومين.