رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٧ - الثاني في ذكر روايات الباب
و ضابط ما ذكر من الصلاحية و التوقف المقتضي لتلك الدلالة هو كون العلّة [١] المنصوصة عنوانا كلّيا [٢] منطبقا على المورد و غيره بجامع واحد، قابلا لأن يحمل بنفس عنوانه على كلّ منهما بالحمل الشائع الصناعي [٣]، و يكون الحكم المعلّل خبريّا كان أو بصيغة الطلب [٤] أيضا كذلك [٥] و لا يكون لشيء منهما [٦] تخصّص بالمورد أصلا كما في مثل (الخمر حرام لأنّه مسكر) أو (لا تشرب النبيذ لأنّه مسكر) و نحو ذلك، فمن كونهما [٧] عنوانين قابلين للحمل أو
الكذائي يختص بالمورد أو يعمّ غيره، و المقصود من هذا الكلام نفي الدلالة العقلية أيضا على الكبرى الكلّية كما بيّن انتفاء الدلالة اللفظية.
[١] بيان لضابط الصلاحية.
[٢] كعنوان المسكر.
[٣] فيقال: الخمر مسكر و النبيذ مسكر و هكذا، كل ذلك بالحمل الشائع.
[٤] الأوّل كقولنا الخمر حرام، و الثاني كقولنا لا تشرب الخمر.
[٥] أي عنوانا كليّا قابلا لأن يحمل على المورد و غيره بجامع واحد و بالحمل الشائع نحو الخمر حرام و النبيذ حرام، أو قابلا لأن يرد على كلّ منهما بجامع واحد نحو لا تشرب الخمر و لا تشرب النبيذ.
[٦] أي من العلّة المنصوصة و الحكم المعلّل بها.
[٧] أي يستكشف من إطلاق العلّة و المعلّل و كونهما عنوانين قابلين للحمل على المورد و غيره بجامع واحد- بالنسبة إلى العلّة و إلى المعلّل الخبري نحو حرام-، أو للورود على المورد و غيره كذلك- بالنسبة إلى المعلّل الطلبي نحو لا تشرب-، عدم دخل المورد لا في علّية العلّة لأنّ العلّة هي المسكريّة المطلقة لا مسكريّة الخمر، و لا في معلولها لأنّ المعلول هو الحرمة المطلقة لا حرمة خصوص