رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٢٠ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
تقدير المصادفة الواقعيّة، إمّا لمكان العلم الإجمالي [١] أو لموجب آخر [٢]، فالخطاب المشروط بالقدرة [٣] يكشف في المقام عن إطلاق مناطه كشفا إنيّا، و هو عن وجوب الفحص كشفا لميّا [٤] و يستقلّ العقل باستكشاف هذا الخطاب الطريقي [٥] ممّا عرفت [٦]، و يندرج في باب الملازمات العقليّة [٧].
[١] فإن العلم الإجمالي ينجّز التكليف الواقعي و يرفع المعذورية على تقدير المصادفة.
[٢] يوجب عدم المعذوريّة المذكورة كالعلم بإطلاق الملاك و قوّته في مفروض المقام، و كاقتضاء وظيفة العبودية التصدّي لامتثال أحكام مولاه في الشبهات الحكميّة، و كلزوم غلبة المخالفة من ترك الفحص في بعض الشبهات الموضوعية.
[٣] المراد به الخطاب الجامع لجميع شرائطه الدخيلة في الملاك و المشكوك فعليّته للشك في القدرة العقليّة، و مثله يكشف إنّا عن إطلاق ملاكه و فعليّته لفعليّة جميع ما له دخل فيه على الفرض.
[٤] أي و إطلاق ملاكه يكشف لمّا عن وجوب الفحص عن القدرة المشكوكة وجوبا شرعيا طريقيّا.
[٥] و هو وجوب الفحص، إذ ليس هو خطابا نفسيا يقصد به التوصّل إلى إيجاد متعلقة خارجا، بل طريقيّ لغرض رعاية الواقع و الوصول إليه.
[٦] من إطلاق الملاك و قوّته و أن الشارع لا يرضى بفواته عند إمكان حصوله، إذ منه يستكشف العقل الخطاب الطريقي المزبور.
[٧] و هي المسائل العقلية التي يتوقف حكم العقل فيها على سبق حكم شرعي في مواردها، و يكون الحكم الشرعي بمنزلة الموضوع له كمسألتي وجوب مقدّمة الواجب و الإجزاء و نحوهما، في قبال