رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٠ - الثاني في ذكر روايات الباب
الحكم على الجميع، و كان تعميمه لهما بلا مناط يقتضيه، لأنّ المسوخ متميّز في نفس الأمر عمّا عداه موكول تشخيصه في كلّ من حرمة أكله و عدم جواز الصلاة فيه إلى بيان الشارع له، و بعد أن ورد بيانه من الجهة الاولى [١] و امتاز عن غير المسوخ من الحشرات و السباع فكيف يعقل أن يكون عدم صلاحيته لوقوع الصلاة في أجزائه حكمة لتشريع الحكم على الجميع؟. و ظاهر أنه إذا امتنع ذلك [٢] فلو فرض للرواية المعلّلة ظهور في ذلك لزم رفع اليد عنه، فضلا عمّا عرفت من عدم ظهورها فيه أو ظهورها في خلافه [٣]، فالرواية قاصرة إثباتا و ثبوتا عن الدلالة على خلاف ما عرفت أنه المتحصّل [٤] ممّا دلّ على التلازم بين الحكمين.
و أمّا تعليل الرخصة [٥] في السنجاب بأنّه لا يأكل اللحم- كما تقدّم في رواية ابن أبي حمزة، و رواه مقاتل بن مقاتل أيضا [٦]، قال:
[١] كما تكفّلته روايات الباب الثاني من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل.
[٢] أي ثبوتا.
[٣] عرفت ذلك لدى المناقشة الإثباتية المتقدمة.
[٤] و هو اتحاد مناط الحكمين أو تلازمهما.
[٥] بيان توهّم ربما يورد على دعوى التلازم بين الحكمين أنفسهما، و حاصله أنّ مقتضى التعليل المذكور اختصاص حكم المقام بما يأكل اللحم من الحيوانات المحرّمة الأكل و هي السباع خاصة، فلا تلازم بين الحكمين.
[٦] رواه في الوسائل عن الكافي ثاني حديث من الباب الثالث من أبواب لباس المصلّي.