رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٨٥ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
معلوم إجمالا تردّد أمره بين حادثين يترتّب الأثر الشرعيّ على عدم أحدهما بالخصوص دون الآخر، و من هنا يرجع إلى الأصل في النسب [١] في باب الميراث و الخمس و غيرهما من الأبواب. إلى أن قال: لكنّ الإنصاف عدم خلوّ المذكور عن الإشكال، لا من جهة ما ذكر في حكم الحادث المردّد فإنّه ليس من محلّ الإشكال في شيء، بل من جهة الإشكال في كون الفرض من مصاديقه و جزئيّاته [٢] كما
المشترك، حيث يجري استصحاب عدم النجاسة أو الجنابة في أحدهما خاصة، و لا يعارضه استصحاب العدم بالنسبة إلى الآخر لعدم الأثر، و في المقام يعلم إجمالا أنّ اللباس إمّا متّخذ من الحيوان غير المأكول أو المأكول أو من غير الحيوان، و الأثر الشرعي إنّما يترتّب على اتخاذه من الأوّل خاصة، فيجري أصالة عدمه بلا معارض. و على هذا التقريب فهو (قدّس سرّه) لم يشكل في هذا الأصل بعدم ترتّب الأثر- كما وقع في المتن- و إنّما نفى ترتب الأثر على أحد الأصلين دون الآخر- حذو ما عرفت.
[١] إذ يدور أمر المشكوك نسبه بين كونه ابنا للميت مثلا أو عدمه، فيجري أصالة عدمه. هذا، لكنّه كما ترى ليس من الدوران بين حادثين، بل بين حدوث أمر و عدمه، إلّا إذا ارجع إلى الدوران بين كونه ابنا له أو ابنا لغيره، و اختصّ الأثر الشرعيّ بالأوّل، فيدفع بالأصل من دون معارض.
[٢] لعلّ وجه الإشكال في مصداقية الفرض لتلك الكبرى هو المناقشة في جريان الاستصحاب فيه من جهة انتفاء الحالة السابقة للعدم النعتيّ، و يشهد بذلك قوله في العبارة الآتية: (و إن جعل مصداق المانع فيتوجّه