رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٥٠ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
يتضمّنه القضيّة إلّا معنى حرفيّا، فبنوا [١] على تثليث أجزاء القضيّة، و قسّموا النسبة في حاقّ حقيقتها إلى ثبوتيّة و سلبيّة، حذو ما قسّموا الرابط الخارجيّ [٢]- الذي يقع ما في القضيّة بإزائه- إلى وجوديّ هو نفس وجود المقولات-، و عدميّ هو عدمها، فانطبقت الحكاية بذلك على المحكيّ بحذافيرهما.
و لقد أجادوا فيما صنعوا [٣]، و لكنّهم- مع ذلك- فقد غفلوا
[١] تفريع على (تنبّهوا)، و الأجزاء الثلاثة هي الموضوع و المحمول و النسبة الثبوتيّة في الموجبة و السلبيّة في السالبة، و قد مرّ- آنفا- عدم الاثنينيّة بين النسبة و بين الثبوت أو السلب، و أنّها في حقيقتها إمّا هي ثبوت شيء لشيء أو سلبه عنه.
[٢] و هو النسبة الخارجيّة الحاصلة بين الطرفين، و القائمة بهما في القضيّة الخارجيّة، و يسمّى بالوجود الرابط، في قبال الوجود المستقلّ (الوجود في نفسه) المنقسم إلى ما وجوده لنفسه- كالجواهر-، و يسمّى بالوجود النفسيّ، و ما وجوده لغيره- كالأعراض-، و يسمّى بالوجود الرابطيّ أو الناعتيّ، و تقع النسبة الكلاميّة بإزاء هذا الرابط الخارجيّ موجدة له، أو حاكية عنه- على الخلاف.
فالمراد أنّهم كما قسّموا الرابط الخارجيّ إلى وجوديّ و عدميّ، كذلك قسّموا ما بإزائه من الرابط الكلاميّ إلى ثبوتيّ و سلبيّ، و كما أنّ الرابط الخارجيّ في حقيقته هو وجود المقولة لما تقال عليه أو عدمها عنه، كذلك الربط الكلاميّ في هويّته هو ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه، و بذلك ينطبق تمام الحاكي على تمام المحكيّ، فيتطابقان بحذافيرهما.
[٣] من رفض القولين الأوّلين، و عدم جعل الوقوع أو اللاوقوع جزءا