رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٥١٤ - الأمر الرابع في حكم الشبهة المصداقية للمانعية الناشئة عن المبغوضية
- كما قد عرفت [١]- هو أنّ القيديّة المستندة إلى النهي النفسيّ لكونها ناشئة عن مضادّة الحكمين و استحالة تواردهما على متعلّق واحد [٢]، فيبتني ترتّبها على حرمة العبادة المنهيّ [١] عنها، أو كونهما في عرض واحد بلا ترتّب في البين على الخلاف المعروف في استناد انتفاء أحد الضدّين إلى وجود الآخر، أو كونهما في عرض واحد بلا استناد و لا ترتّب لأحدهما على الآخر [٣]، فعلى الأوّل يستقيم في المقام دعوى الترتّب بين الأمرين، و السببيّة و المسببيّة بين الشكّين [٤]، بخلافه على الثاني- كما لا يخفى.
[١] لعلّه إشارة إلى ما أفاده (قدّس سرّه) في مستهلّ هذا التنبيه- الرابع- من أنّ الخصوصيّة المانعة المفروضة فيه مبغوضة في نفسها، و موجبة لمبغوضية ما يتخصّص بها من العبادة و خروجها عن صلاحية الاتصاف بالمحبوبية و المقربية.
[٢] و هو الحصة المنهيّ عنها، فإن ورد عليها الوجوب فقط لزم منه إهمال دليل الحرمة بالمرّة، و لا يلزم هذا المحذور إذا وردت عليها الحرمة خاصة، فيتعيّن، و مقتضى ذلك هو القيدية و خروجها عن إطلاق دليل الوجوب.
[٣] ففي المقام هل يكون انتفاء الوجوب عن الحصة المحرّمة- كما هو مقتضى القيدية- مستندا إلى وجود ضدّه- الحرمة- و مترتبا عليه، أو أنّه غير مستند إليه بل هو في عرضه.
[٤] فيكون الشك في القيديّة مسبّبا عن الشك في الحرمة، و الأصل الجاري في الشك السببيّ رافعا للشك المسببيّ.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (المنهيّة)، و الصحيح ما أثبتناه.