رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٠٦ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
و استدبارها و نحو ذلك-، و لازم ذلك [١] هو العلم الإجمالي بتوجّه التكليف الوجوبي أو التحريميّ عند تردّده بين المتباينين- كما عند اشتباه القبلة-، فيجب الاحتياط في الشبهة الوجوبيّة [٢]، و الفحص في التحريميّة [٣]، و يتخيّر عند تعذّر الأمرين [٤].
و لو تردّد بين الأقل و الأكثر [٥]- كما إذا تردّد مقدار الموقف في عرفات و المشعر [١] الحرام من جهة الشبهة الخارجية بين الأمرين- اتّجه التفصيل في رجوع الشبهة إلى الشكّ في الامتثال أو التكليف بين الوجوبيّة و التحريميّة، ففي الوقوف الواجب يجب الإتيان به فيما علم أنّه من
[١] أي لازم الشبهة المصداقية المذكورة الناشئة عن الشك في الموضوع المزبور، و الملازمة واضحة.
[٢] بالجمع بين المحتملين تفريغا للذمّة عن التكليف المعلوم بالإجمال.
[٣] كما إذا حرم استقبال القبلة في حالة خاصة و هو لا يدري أين وجه القبلة، فيحتمل الحرمة أينما توجّه، و في مثله يحكم العقل بوجوب الفحص عنها- و إن كانت الشبهة موضوعية- لتوقف امتثال التكليف المتنجّز عليه، و يكفي في الفحص العلم بوجود القبلة في بعض الجهات خاصّة فيجتنبها.
[٤] أي الاحتياط و الفحص، فإنه إذا لم يمكن الفحص و لا الموافقة القطعية بالاحتياط التام يتنزل إلى الموافقة الاحتمالية، و يكتفى ببعض المحتملات فعلا- في الشبهة الوجوبية- أو تركا- في التحريمية.
[٥] هذا في قبال التردد بين المتباينين- السابق ذكره.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (مشعر) و الصحيح ما أثبتناه.