رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٣٠ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
حكمه، فالشرط الذي لم يوجد مخالفته للكتاب- مثلا-، و كذلك المرأة التي لم يوجد انتسابها إلى قريش، و نحو ذلك مصداق من العامّ و ليس بمصداق للخارج قطعا، فيكون من الباقي بعد التخصيص- لا محالة-، و يترتّب عليه حكمه.
فهو- و إن اعتمده من اعتمده-، لكنّك إذا أحطت خبرا بما قدّمنا عرفت أنّه لا سبيل إلى شيء من جزءي الدعوى [١].
أمّا الأوّل: فلأنّ غاية ما يمكن أن يسلّم [٢] من دعوى عدم معنونيّة العامّ بالمنفصل خاصّة، أو الاستثناء أيضا- بناء على لحوقه
الخاصّ- و هو العالم الفاسق في المثال- فالعامّ المخصّص معنون به، و هو مندرج فيما يبقى من العامّ بعد التخصيص، و من جملتها عنوان العالم الذي لا يوجد معه الفسق، و عليه فيكفي في ترتيب حكم العام إحرازه باستصحاب العدم المحمولي.
[١] السلبي و هو عدم معنونيّة العامّ بعنوان خاصّ، و الإيجابي و هو معنونيّته بكلّ عنوان سوى عنوان الخاصّ.
[٢] محصّل المرام: أنّ معنونيّة العامّ بالمخصّص ذات مرتبتين: إحداهما تنويعه لعنوان العامّ إلى نوعين متباينين قسيمين: أحدهما عنوان الخاصّ و الآخر نقيضه، و اختصاص حكم العامّ بالثاني، و الثانية كونه مأخوذا في مصبّ العموم بحيث ينعقد للكلام ظهور تصديقيّ فيه، و لازمه سراية إجماله إلى العامّ نفسه. و الذي يسلّم اختصاصه بالمتّصل و عدم انسحابه إلى المنفصل هي المرتبة الثانية، و لذا لا نقول بسراية الإجمال في المنفصل، أمّا الاولى فلا محيص عن تعميمها للمنفصل، لما تقدّم من أنّ التنويع و الانقسام من لوازم ذات التخصيص، بل هو عينه.