رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٥١٧ - الأمر الرابع في حكم الشبهة المصداقية للمانعية الناشئة عن المبغوضية
بحجيّة الأصل المثبت، فضلا عمّا إذا لم يتكفّل لذلك و كان حكما على المشكوك بما هو مشكوك الحكم- كما هو مفاد أصالة الحلّ حسبما استوفينا الكلام فيه [١].
بل اللازم- على هذا المبنى- هو عدم الجدوى لارتفاع الحرمة خطابا مع تماميّة ملاكها- كما عند النسيان و نحوه- في ارتفاع المانع عن إطلاق متعلّق الأمر [٢]، فضلا عن أن يكون المعذوريّة المستندة إلى الجهل بها مجدية [٣]- كما لا يخفى.
ثمّ لو سلّم أنّ قضيّة التضاد إنّما هي استناد انتفاء أحد الضدّين إلى وجود الآخر- لا إلى انتفاء علّته التي قد عرفت أنّها في المقام عبارة عن الملاك التامّ [٤]- كما زعمه غير واحد [٥]، و بنوا عليه مقدّميّة ترك أحد الضدّين لفعل الآخر [٦]، فغاية ما يلزم من ذلك
[١] في أوائل المقام الثاني المتقدم.
[٢] فيبني على بقاء القيدية لبقاء موجبها و تماميّته، و مقتضاه الفساد، و هذا من اللوازم المهمّة المترتبة على هذا المبنى.
[٣] فإنّه مع الجهل لم يرتفع حتى الخطاب فكيف ترتفع معه القيدية، و من الواضح أنّ الجهل لا يؤثر إلّا في المعذوريّة عند المخالفة.
[٤] عرفت آنفا أنّ علّة الضدّ المنتفي- و هو في المقام الوجوب- هو الملاك التامّ و المحبوبيّة التي لا بدّ منها في متعلق الأمر، لكنّ أقوائية مقتضي الضد الآخر- الحرمة- أسقطته عن التمامية و منعته عن التأثير في مقتضاه.
[٥] ضمير المفعول يرجع إلى استناد انتفاء أحد الضدين إلى وجود الآخر.
[٦] نظرا إلى أنّ استناد عدم أحد الضدين إلى وجود الآخر ناش من مانعية