رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٥٩ - الثاني في ذكر روايات الباب
الجلود ما عدا نجس العين.
و أمّا ما عن الحميري [١] أنه كتب إلى الناحية المقدّسة- (صلوات اللّه عليها)-: روي عن صاحب العسكر أنه سئل عن الصلاة في الخزّ الذي يغشّ بوبر الأرانب، فوقّع ٧ (يجوز)، و روي عنه أيضا أنه (لا يجوز) فأيّ الأمرين نعمل به؟ فأجاب «إنّما حرم في هذه الأوبار و الجلود، فأما الأوبار وحدها فكلّها حلال» و في نسخة «فحلال كلّها». و ما في كتاب العلل [٢] لمحمّد بن علي بن
عن الصلاة في الخزّ، فقال ٧ «صلّ فيه» (الوسائل الباب ٨ من لباس المصلي- الحديث ٥).
[١] رواه صاحب الوسائل عن الطبرسي ; في الاحتجاج مرسلا عن محمّد بن عبد اللّه الحميري، (الوسائل الباب ١٠ من لباس المصلي- الحديث ١٥).
[٢] نقله المجلسي ; في البحار (٨٣: ٢٣٥) عن الكتاب المذكور من دون إسناده إلى معصوم ممّا ظاهره أنه مقالة مصنف الكتاب نفسه الذي هو أيضا غير معروف. فقد ذكر في البحار أولا أنه ابن علي بن إبراهيم القمي (١: ٨) ثم عدل عنه و استظهر كونه ابن علي بن إبراهيم بن محمّد الهمداني وكيل الناحية (١: ٢٨)، و ذكر صاحب الذريعة ; أن هذا هو المتعين و أنه لم يثبت لعلي بن إبراهيم القمي ولد يسمى محمّدا و إنما المذكور من أولاده إبراهيم و أحمد (الذريعة ١٥: ٣١٢).
أقول: و لو ثبت له ولد بهذا الاسم لم يكف في صحة انتساب الكتاب إليه، و يبعّد كونه الهمداني أيضا أنه ترجم له النجاشي (رقم ٩٢٨) و ذكر أن له نوادر كبيرة و لم ينسب إليه كتاب العلل، إذن فلم يعرف مصنف الكتاب، و اللّه العالم.