رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٤٨ - الأمر الثالث هل الوقوع في المأكول شرط أو الوقوع في غيره مانع أو كلاهما
جيء بها رابطا للجملة الخبريّة الثانية، و سواء كانت راجعة [١] إلى شخص تلك الصلاة، و الضمير إلى نوعها- و هو الظهر مثلا أو العصر أو غيرهما- بالاستخدام، و الغاية تأكيدا لعدم القبول، لا غاية حقيقيّة، أو كانا راجعين جميعا إلى ذلك النوع، و كانت الغاية حقيقية، فالصلاة في غيره [٢] إنّما تكون غاية لعدم القبول- بأحد
[١] احتمل (قدّس سرّه) في مرجع الإشارة أمرين، على الأوّل منهما تكون الغاية المدلول عليها بقوله ٧ (حتى يصلّيها في غيره) غاية غير حقيقيّة، و على الثاني غاية حقيقيّة، أمّا الأوّل فهو أن ترجع الإشارة إلى شخص تلك الصلاة الواقعة فيما لا يؤكل، و لأجل أن الضمير في (يصلّيها) لا بدّ أن يرجع إلى نوعها كالظهر- أي حتى يصلّي نوع تلك الصلاة ضمن شخص آخر في غير ما لا يؤكل- لا إلى شخصها، إذ لا يعقل أن يصلّي شخصها في غيره، فإن الشخص لا يتعدّد، فيلزم الاستخدام في الضمير- لا محالة-، و على هذا فالغاية ليست حقيقيّة، إذ لا يمكن أن يكون الصلاة في غيره ضمن فرد آخر غاية لعدم قبول الفرد الأوّل بحيث إذا تحقّقت هذه الغاية أصبح الأوّل مقبولا، فإن الشيء لا ينقلب عمّا وقع عليه، و إنما هي تأكيد لعدم قبول الأوّل جيء بصورة الغاية، و المقصود أن اللّه تعالى لا يقبل الصلاة المذكورة بوجه، بل لا بدّ و أن يعيد صلاته في غيره. و الثاني أن ترجع إلى نوع تلك الصلاة كرجوع الضمير إليه، فلا استخدام، و الغاية- على هذا- حقيقية، و المعنى أن اللّه تعالى لا يقبل الصلاة حتى تصلى في غير ما لا يؤكل، فإذا تحقّقت الغاية و صلّيت كذلك قبلها.
[٢] يعني سواء كانت الغاية حقيقية أم صورية فالصلاة في غير ما لا يؤكل