رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٤٨ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
الموضوعية الوجوبية و التحريمية هو الانحلال المتقدّم توضيحه و اشتراط كلّ من الخطابات التفصيلية المنحلّة إليها تلك الكبرى بوجود موضوعه في حدوثه، على كلّ من تقديري الاشتراط في البقاء أيضا و عدمه.
فنتيجة الأمر الأوّل [١] هي دوران تنجّز التكليف في هذا القسم مدار العلم بآحاد تلك الخطابات التفصيليّة المذكورة، لأنّها هي التكاليف الفعليّة و البعث و الزجر المتوجّه إلى المكلف، و أمّا نفس الكبرى فليس العلم بها إلّا علما بخطاب مشروط [٢] يتوقف فعليّته
و محصّله: أنّ الذي نحن بصدده هو جريان البراءة في الشبهات الموضوعيّة لهذا القسم، و هذا إنما يبتني على الانحلال و اشتراط كلّ من الخطابات التفصيليّة بوجود موضوعه حدوثا، إذ يكون الشك في حدوثه شكا في التكليف مجرى للبراءة، و لا أثر للاشتراط به بقاء و عدمه في ذلك- كما لا يخفى.
[١] أشار (قدّس سرّه) آنفا إلى الأمرين بقوله: (الانحلال المتقدم توضيحه و اشتراط. إلخ)، و مرّ تفصيلهما في ابتداء البحث عن القسم الرابع، و هذا الكلام عود إلى أصل المطلب الذي كان (قدّس سرّه) بصدد تحقيقه، هذا.
و الوجه في أنّ نتيجة الأمر الأوّل هو دوران تنجز التكليف مدار العلم بآحاد الخطابات التفصيلية المنحلّ إليها و عدم كفاية العلم بالكبرى المنحلّة هو ما أشير إليه في المتن من أنّ الخطابات المنحلّ إليها هي الأحكام الفعليّة المتوجّهة إلى المكلفين، و بضميمة أنّ التنجز يدور مدار العلم بالحكم الفعلي ينتج دوران التنجز مدار العلم بتلك الخطابات.
[٢] فإنّها حكم كليّ مجعول على موضوعه المقدّر وجوده، و قد عرفت أنّ