رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٤٠ - الأمر الثالث هل الوقوع في المأكول شرط أو الوقوع في غيره مانع أو كلاهما
أمّا الموثّقة فلأنّ الفساد فيها إن كان بمعناه العرفي [١] المقابل للصحّة العرفيّة، و المساوق لخروج الشيء عن الاشتمال على ما هو مناط الرغبة إليه- كما هو الأظهر [٢]- كان مفاده خروج الصلاة المتخصّصة بتلك الخصوصيّة الوجوديّة عن صلاحية التعبّد و التقرّب بها، و لو حمل على معناه الأخصّ المقابل للصحّة الشرعيّة كان مفاده وجوب إعادتها، و يدلّ على ملزوم المانعيّة على الأوّل، و على لازمها على الثاني [٣]، و على كلّ منهما فظهورها [٤]
و الرغبة إليها، و هو ملزوم المانعيّة و منشأها- ملاكا- فيكشف عنها لمّا، أو تفيد فسادها و وجوب إعادتها لمكان تلك الخصوصية، و هو لازم المانعيّة و أثرها امتثالا، فيكشف عنها إنّا، و الدلالة على المانعيّة في الأوّل مطابقية، و في الأخيرين التزامية.
[١] و هو ما يقابل التماميّة أو استجماع الشيء لجميع ما يعتبر في ملاكه و يكون مناط الرغبة إليه.
[٢] لأنّه معناه اللغوي و العرفي العامّ، فيتعين حمل اللفظ عليه لا سيّما إذا كان معناه العرفي الخاص- الشرعي- من لوازمه و آثاره- كما في المقام، حيث إن وجوب إعادة الشيء أثر شرعي مترتب على عدم تماميته.
[٣] الأوّل هو المعنى العرفي و الثاني هو الشرعي، و كون الثاني لازم المانعية واضح، و كذا كون الأول ملزومها، لما مرّ آنفا من أنّ الفساد بهذا المعنى يفيد خلوّ الشيء عن الملاك المرغوب منه.
[٤] أي ظهور الموثّقة، و ظهورها في ذلك ممّا لا بدّ منه في استفادة المانعية منها- كما هو ظاهر.