رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٨٠ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
في المثالين في ظرف تحقّق الشرط [١] الذي هو طهارة الماء أو المصلّي- فقد عرفت أنّه محرز بعضه بالوجدان و الآخر بالأصل، و لا حاجة إلى إحراز أمر آخر خارج عمّا هو محرز بهما، كي يؤول إلى إحراز اللوازم الغير الشرعيّة بالأصل المحرز لملزوماتها [١].
و إن أريد به نفس هذا العنوان المنتزع عن تحقّق أحد الأمرين في ظرف الآخر فالمفروض ترتّب الحكم على منشأ الانتزاع دون العنوان المنتزع [٢]، و بعد ما عرفت من إحراز أحد جزءي ما ينتزع هو عنه بالوجدان و الآخر بالأصل فمقارنة كلّ منهما للآخر- مع أنه لا حاجة إلى إحرازها- متحقّقة قهرا و محرزة بالوجدان- لا محالة [٣].
و المركّب من المقيّد و القيد- بعدم اعتبار المقارنة هناك و اعتبارها هنا، فأصبح هذا عنوانا انتزاعيّا دون ذاك.
[١] أي: مجرّد اجتماعهما في الزمان.
[٢] فإنّ العنوان المنتزع المذكور- المقارنة- ليس هو متعلّق الحكم أو موضوعه- حسب الفرض-، بل المتعلّق هو الصلاة في ظرف طهارة المصلّي، و الموضوع هو الغسل في ظرف طهارة الماء، و هذا مركّب من جزءين يحرز أحدهما بالوجدان و الآخر بالأصل، من دون حاجة إلى إحراز أمر آخر.
[٣] إذ يحرز بالوجدان مقارنة الصلاة الوجدانيّة أو الغسل الوجداني مع الطهارة المستصحبة.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (بملزوماتها) و الصحيح ما أثبتناه.