رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٩٤ - الثاني في ذكر روايات الباب
ذلك باعتبار أكل الإنسان له، أمّا الإنسان فيحرم أكل كلّ فرد منه على أفراد نوعه، فاختلفت الكيفية [١]، و تصوير الجامع العقلي و إن كان بمكان من الإمكان، لكن ظواهر الأدلّة منصرفة إلى الأنواع المحرّمة على نوع الإنسان، و لا تعمّ [١] أشخاص نوعه.
و ما دلّ على جواز وصل المرأة شعر غيرها بشعرها [٢]، و جواز حمل الأمّ ولدها لترضعه- و هي في الصلاة [٣]-، و نحو ذلك ممّا سيق هذا المساق [٤]، و إن تمسّكوا به على خروج الإنسان بفضلاته عن
[١] أي كيفية الاتصاف بمحرّمية الأكل، و ذلك باختلاف المحرّم و المحرّم عليه، ففي الأوّل أكل النوع الحيواني محرّم على النوع الإنساني، و في الثاني أكل ما عدا المكلف من سائر أفراد نوعه محرّم عليه، فالحرمة فيه تكون من الجانبين.
[٢] كرواية سعد الإسكاف: سئل أبو جعفر ٧ عن القرامل التي تضعها النساء في رؤوسهن يصلنه بشعورهن، فقال ٧: «لا بأس على المرأة بما تزيّنت به لزوجها. الحديث»، و في رواية أخرى: يصلح الصوف و ما كان من شعر امرأة لنفسها، و كره للمرأة أن تجعل القرامل من شعر غيرها، (راجع الباب ١٠١ من مقدمات النكاح من الوسائل).
[٣] كموثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا بأس أن تحمل المرأة صبيّها و هي تصلّي و ترضعه و هي تتشهّد»، و قريب منها رواية علي بن جعفر ٧ (الباب ٢٤ من قواطع الصلاة من الوسائل).
[٤] نحو ما دلّ على جواز الصلاة في ثوب فيه شيء من شعر الإنسان و أظفاره قبل أن ينفضه (الباب ١٨ من لباس المصلي)، و ما دلّ على نفي البأس عن البصاق يصيب الثوب (الباب ١٧ من أبواب النجاسات).
[١] الموجود في الطبعة الاولى (يعم) و الصحيح ما أثبتناه.