رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٨٣ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
منها [١]، لا بما تقدّم منّا في تقريبه [٢]، فإنّه و إن كان مؤدّى الأصل ذا أثر شرعيّ- على هذا المبنى الفاسد من أصله-، لدوران شرطيّة المأكوليّة حينئذ مدار كونه من أجزاء الحيوان [٣]، و جريانه بالنسبة إلى منشأ انتزاعها مجرى شرط الوجوب [٤]- كما تقدّم-، لكن حيث قد عرفت أنّ غاية ما يمكن إحرازه من انتفاء الخصوصيّة العرضيّة باستصحاب عدمها السابق على وجود موضوعها إنّما هو عدمها المقارن، لا على وجه النعتيّة له، فلا مجال لإحراز عدم كونه من
[١] أي: عدم كون اللباس من أجزاء الحيوان، و الظرف متعلّق بالتمسّك.
[٢] يعني: أنّ الضعف إنّما هو في التمسّك لهذا التفصيل باستصحاب العدم، لا بما تقدّم منّا فإنّه لا ضعف فيه- بناء على هذا المبنى-، بل لا مناص عليه من الالتزام بموجبه بالتفصيل المذكور. و الذي تقدّم في الموضع المشار إليه هو أنّه بناء على اختصاص شرطية المأكولية بما إذا كان اللباس حيوانيا فمع العلم بالحيوانية يجب إحراز المأكولية، و مع الشك فيها يشكّ في شرطية المأكولية، و يتردّد أمر الواجب من جهة الشبهة الخارجية بين الأقل و الأكثر الارتباطيين، و هو مجرى أصالة البراءة.
[٣] فباستصحاب عدم كون اللباس من أجزاء الحيوان يحرز انتفاء موضوع الشرطية، فتنتفي الشرطية لا محالة، و هذا أثر شرعيّ مترتب على الاستصحاب المذكور- لو تمّت أركانه-، لكنّها لا تكاد تتمّ لما سيشير (قدّس سرّه) إليه- و تقدّم في نظائره- من انتفاء الحالة السابقة.
[٤] أي: جريان كونه من أجزاء الحيوان بالنسبة إلى منشأ انتزاع شرطية المأكولية مجرى شرط الوجوب- الذي بانتفائه ينتفي الوجوب،- و قد تقدّم بيانه في ذيل البحث الصغرويّ المذكور.