رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٧٩ - الثاني في ذكر روايات الباب
إنما أعطيت من جراب النورة [١].
[١] عبارة اشتهر التعبير بها بين الرواة كناية عن صدور الحكم من المعصوم ٧ تقية، و بمعناها قولهم: أعطاك من عين كدرة، و يقابلهما قولهم: أعطاك من عين صافية، ففي رواية سلمة بن محرز قال قلت لأبي عبد اللّه ٧:
رجل مات و له عندي مال و له ابنة و له موالي، قال فقال لي: «اذهب فأعط البنت النصف و أمسك عن الباقي» فلمّا جئت أخبرت أصحابنا بذلك فقالوا: أعطاك من جراب النورة، فرجعت إليه فقلت: إن أصحابنا قالوا لي أعطاك من جراب النورة، قال فقال: «ما أعطيتك من جراب النورة علم بها أحد؟» قلت لا، قال «فأعط البنت الباقي» (الوسائل الباب ١ من ميراث ولاء العتق- الحديث ١٦)، و في رواية أبي أيوب قال حدثني سلمة بن محرز. إلى أن قال: فرجعت إلى أصحابي فأخبرتهم بما قال لي قال فقالوا: اتّقاك و أعطاك من عين كدرة. الحديث، (كتاب الحج من الوسائل الباب ١٠ من أبواب كفارات الاستمتاع- الحديث ٩٥، هذا. و يشهد على معروفية التقية بين الرواية في المسألة المبحوث عنها في المقام قول السائل في صحيحة علي بن مهزيار: فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة و لا تقية فكتب ٧: «لا تجوز الصلاة فيها» (الباب ٧ من أبواب لباس المصلي من الوسائل- الحديث ٣)، و في رواية بشر بن بشار المتقدمة: أصلي فيه لغير تقية، فنهاه ٧ عن الصلاة في الثعالب و السمور، و في رواية يحيى بن أبي عمران المتقدمة قال: أحبّ أن لا تجيبني بالتقية في ذلك، و في رواية محمّد بن علي ابن عيسى- المتقدمة إليها الإشارة- قال: إنا مع قوم في تقية و بلادنا بلاد لا يمكن أحدا أن يسافر فيها بلا وبر و لا يأمن على نفسه إن هو نزع وبره و ليس