رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٨٦ - الثاني في ذكر روايات الباب
عقيب آية المطلّقات-، فلا شبهة في أنّ الاستخدام هو المتعيّن في المقام، دون التخصيص، عكس ما في الآيتين المباركتين [١].
على أنّه [٢] لو سلّم أولويّة التخصيص في المقام أيضا، أو كونه من قبيل تعقّب العامّ بما يصلح قرينة على التخصيص [٣]، فأقصى ما يقتضيه ذلك هو قصر مفاد ما أجاب به الإمام ٧ عن سؤال زرارة بذي النفس، لأنّ سؤاله [٤] إنما كان عن الوبر، و أغلبه أو
[١] ظاهره أنّ المتعيّن في الآيتين التخصيص ترجيحا لأصالة عدم الاستخدام، لكن الذي حكي عنه (قدّس سرّه) مقرّروا بحثه هو اختياره تقديم أصالة العموم لوجوه مذكورة في محلّها من الأصول، (راجع أجود التقريرات ١: ٤٩٢).
[٢] وجه آخر لدفع التوهّم المذكور.
[٣] الموجب لإجمال العام.
[٤] محصّل مرامه (قدّس سرّه) أنّه لو بني على ظهور هذه الفقرة في الخصوص أو كونه المتيقن من إجمالها، فهذا المعنى غير بعيد عن مساقها، نظرا إلى أنّها وقعت جوابا عن السؤال عن الصلاة في الوبر أو في الحيوان الوبر- بكسر الباء على الاحتمالين المتقدمين في قول السائل «و غيره من الوبر»-، و على التقديرين فالظاهر كون جميعه من ذي النفس، إذ لم يعرف ذو وبر من غير ذي النفس، فأجاب ٧ بما يختصّ مفاده بذي النفس أيضا من دون تعرّضه لغيره نفيا و لا إثباتا، لكنّ صدر الموثقة الحاكي لإملاء النبي ٦ يشمل بعمومه غير ذي النفس فيؤخذ به، و لا