رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٦٨ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
الأصول هو الذي ينتزع عنه عنوان الاخوّة- مثلا- أو العمومة، و يترتّب عليه وراثة الحواشي و مشاركتها، أو حجبها لمن تشاركه، أو تحجبه، و من هنا يحجب ابن العمّ- و إن نزل و بعد بهذا الاعتبار [١]- عمّ الأب، لكونه في الانتهاء إلى العمود أقرب منه إليه [٢]، فلا جرم يكون الحواشي- أيضا- باعتبار التفرّع عن الأصول مسبوقة- كالفروع- بالعدم لا محالة، و يجري الأصل في إحراز استمرار عدمها، و يترتّب عليه وراثة من يشكّ مشاركة المشكوك أو حجبه له، و إن كان الشكّ في اخوّته له- مثلا- بحاله، و لا حاجة إلى علاج هذا الشكّ أصلا- حذو ما سمعته في الفروع-، و على هذا يستقيم إلحاقهم للخناثى [٣] إذا نقصن عن الأربع بالأخوات في عدم
[١] أي: باعتبار النزول كابن ابن العمّ، و هكذا نازلا.
[٢] فإنّ ابن العمّ- فنازلا- يجتمع مع الميّت في جدّة الأدنى، إمّا عمّ الأب فيجتمع معه في جدّة الأعلى، و بما أنّ الأوّل أقرب في الانتهاء إلى الأصول حجب الثاني و ورث دونه، و هذا شاهد على أنّ المحقّق لحواشي النسب هو التولّد من الأصول، و أنّ العبرة في وراثتهم- مع التعدّد- هو الأقربيّة بهذا الاعتبار، و إن بعد باعتبار التفرّع و النزول.
[٣] فإنّهنّ إن كنّ أربعا حجبن الامّ عن الثلث قطعا، إذ لا أقلّ من كونهنّ جميعا إناثا، و الأخوات الأربع يحجبنها عنه، أمّا إذا نقصن عن الأربع- كالثنتين و الثلاث- فلا حجب لترتّب وراثتها للثلث على أن لا يكون للميّت أخوان، أو أخ و اختان، و هو محرز بالأصل، لا على أن لا يكون المشكوك أخا له غير الممكن إحرازه به.