رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٥٣ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
محصّلاتها [١]، و لمكان التلازم بين العنوانين في التحقّق الخارجيّ فلا جدوى لهذا الفرق فيما نحن فيه [٢]، و إن كان مجديا في رجوع الشبهة المبحوث [١] عنها إلى مرحلة التكليف أو المحصّل [٣]- حسبما تقدّم الكلام فيه [٤].
[١] فليس كلّ منهما حاكية عن حقيقة خارجيّة غير ما تحكي عنه الأخرى، إذ ليس في البين إلّا حقيقة واحدة، بل الأولى تحكي عن الواقع بعنوانه الأوّليّ، و الثانية تحكي عن عنوان ثانويّ بسيط منتزع مترتّب على الواقع، و متحصّل منه، فهي تحكي عنه- مطابقة-، و عن الواقع المنتزع عنه و المحصّل له- التزاما.
[٢] من عدم جريان الاستصحاب لإحراز العدم النعتيّ، فإنّ مقتضى التلازم الخارجيّ بين العنوانين المذكورين، بل وحدة المعنون بهما هو اشتراكهما في كون العدم الملحوظ فيهما عدما نعتيّا، و قد تقدّم أنه لا مجال لإحرازه بالأصل، فلا مجرى لاستصحاب عدم كون الشرط مخالفا- مثلا- على نحو السلب المحصّل، و لا لاستصحاب لا مخالفته على نحو العدول لانتفاء الحالة السابقة، و استصحاب عدم تحقّق المخالفة- عدما محموليّا- لا يجدي لإحراز النعتيّ إلا على القول بالأصول المثبتة.
[٣] فإن قيّدت الصلاة بعدم وقوعها في غير المأكول- على نحو السالبة المحصّلة- كانت الشبهة المبحوث عنها من الشك في التكليف، و من مجاري البراءة، و إن قيدت بكونها لا واقعة فيه- على نحو العدول- كانت من الشك في المحصّل، و من مجاري قاعدة الاشتغال.
[٤] لدى تنقيح البحث الصغرويّ من المقام الأوّل.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (المبحوثة)، و الصحيح ما أثبتناه.