رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٢٥ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
المخصّص- كالاستثناء مثلا، أو المنفصل- نافيا للحكم الوارد على المطلق أو العامّ عن نوعه المتخصّص بخصوصيّة وجوديّة، إمّا ابتداء، أو بمعونة الحكم عليه بضدّ ذلك [١].
و توضيح أنه لا ينطبق نتيجة التخصيص أو التقييد بكلّ منهما [٢] إلّا على ما عرفت أنّه المتعيّن في مرحلة الثبوت هو: أنّه بعد وضوح أنّ التباين الكلّي بين ما هو الموضوع [٣] للكبرى المستفادة كلّيتها من الإطلاق أو العموم لما أخرجه المخصّص عن تلك الكلّية- بأحد الوجهين [٤]- ممّا لا مناص عنه [٥]،- و إلّا لم ترفع
مسلّمة.
[١] أمّا الأوّل فكقولنا (أكرم العلماء إلّا الفسّاق منهم) أو (أكرم العلماء و لا يجب إكرام فسّاقهم)، حيث ينفي ابتداء وجوب الإكرام الوارد على العلماء عن المتخصّص منهم بخصوصيّة الفسق، و أمّا الثاني فكقولنا (أكرم العلماء و لا تكرم فسّاقهم)، حيث إنّه بمعونة الحكم على فسّاقهم بالحرمة يفيد نفي الوجوب الوارد على العامّ عنهم، لاستحالة توارد الحكمين المتضادين على متعلق واحد. هذا، و قد مرّ ذكر القسمين في الأمر الثاني المتقدّم.
[٢] أي الاستثناء و المنفصل.
[٣] المراد به الباقي تحته بعد التخصيص.
[٤] و هما: إخراجه عن تلك الكليّة ابتداء، أو بمعونة الحكم عليه بضدّ حكمها.
[٥] ففي المثال لا بدّ من كون الواجب إكرامه هو العالم غير الفاسق، و غير الواجب أو المحرّم إكرامه هو العالم الفاسق، ليكون بينهما تباين كلّي.