رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٧٦ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
لا كبعض أقسام المحمول الذي لا بأس بالمعلوم منه.
و إذ قد عرفت ذلك فلا يخفى أنّ الظاهر [١] النواهي الغيريّة عن إيقاع [٢] الصلاة في غير المأكول، و غيرها ممّا حكم فيه على الصلاة المتخصّصة بالخصوصيّة المذكورة بالفساد تارة، و عدم الجواز اخرى، و الحرمة ثالثة إنّما هو مانعيّتها بما هي من الخصوصيّات اللاحقة لنفس الصلاة دون المصلّي- مثلا- أو ما يصلّي فيه، و استنادها إلى المصلّي أو ما تقع [١] هي فيه [٣] لا يوجب صرف الأدلّة عن ظواهرها و إرجاع القيد إلى النعوت و العناوين اللاحقة بأحدهما- كما لا يخفى.
و أمّا الوجهان الأوّلان: فالأوّل منهما و إن عمّ نفعه في جريان
المظروف- و لو الظرفية التوسّعيّة حسبما مرّ في أوائل الرسالة-، ليصدق معه عنوان الصلاة فيه، لا كبعض أقسام المحمول الذي لا يصدق معه ذلك بل مجرّد المصاحبة للمصلّي- كالحقّة المعلّقة غير المتحرّكة بحركات الركوع و السجود-، فإنّه لا بأس بالمعلوم منه في الصلاة فضلا عن المشتبه.
[١] محصله استظهار ثالث الوجوه الذي لا مجرى معه للأصل مطلقا.
[٢] متعلّق بالنواهي، و مقتضى تعلقها به كونه هو المانع و إلّا لتعلّقت بكون لباسه متخذا منه حال الصلاة أو بكون المصلّي لابسا له حالها.
[٣] يعني: أنّ استناد تخصّص الصلاة بالخصوصية المذكورة إلى المصلّي باعتبار صدورها منه، أو إلى اللباس الذي تقع فيه الصلاة باعتبار كونها صفة له لا يوجب صرف ظهور الأدلّة في اعتبارها في الصلاة نفسها.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (يقع) و الصحيح ما أثبتناه.