رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١١١ - الثاني في ذكر روايات الباب
أو اللباس أيضا- كما نسب إلى المشهور-، و يشهد بذلك أو يدلّ عليه [١] رواية إبراهيم بن محمّد الهمداني أيضا، قال: كتبت إليه:
يسقط على ثوبي الوبر أو الشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقيّة و لا ضرورة، فكتب «لا تجوز الصلاة فيه»، نعم شموله لشعرة واحدة
و ظاهر المعتبر، و مال إليه في الجواهر، و ذكر في وجهه: أن الحقيقة و إن تعذّرت بالنسبة إلى الروث و نحوه، لكنها غير متعذّرة بالنسبة إلى الشعر و نحوه بإرادة الصلاة في اللباس المعمول منه فيؤخذ بها (الجواهر ٨: ٧٧)، لكنّك عرفت أنّ قرينة الاشتمال على الروث و نحوه اقتضت التوسّع في الظرفية من دون إضمار، و أن مقتضى وحدة السياق اطّراد التوسّع المزبور في جميع الفقرات من دون تفكيك، و أن مقتضى الإطلاق اللفظي عدم الفرق بين الشعر المعمول منه اللباس و الملتصق، و لا بين الشعر و الروث الملتصق باللباس أو البدن.
[١] فإنه بناء على رجوع ضمير (فيه) إلى الشعر و الوبر فكما تتمّ دلالتها على المطلب، كذلك شهادتها على ما أفيد من عموم الظرفية في الموثقة لما يشمل إضافة الصلاة إلى الملتصق، أما بناء على رجوع الضمير إلى الثوب نفسه فلا شهادة فيها، بل مجرّد الدلالة على الحكم و أنه لا تجوز الصلاة في ثوب سقط عليه الوبر أو الشعر ممّا لا يؤكل لحمه، هذا، لكنّ الرواية غير نقيّة السند من جهة إبراهيم بن محمّد و إن كان وكيل الناحية، إلّا إذا بني على كفاية الوكالة في ثبوت الوثاقة، و كذا من جهة عمر بن علي بن عمر بن يزيد الذي رواها عنه محمد بن أحمد بن يحيى، إلّا إذا بني على أنّ عدم استثناء ابن الوليد رواية رجل من كتاب نوادر الحكمة توثيق منه له، و الرجل كذلك. و الرواية تجدها رابعة روايات الباب الثاني من لباس المصلي من الوسائل.