رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٠٩ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
متوقّف شموله عليها [١]، و من هنا يرجع الشكّ فيها في الوجوديّة إلى الشكّ في الامتثال، و في العدميّة إلى الشكّ في التكليف، و سيأتي مزيد تنقيح منّا لذلك [٢]- إن شاء اللّه تعالى.
و يلحق القسم الثالث أيضا بسابقيه في عدم تضمّن الخطاب لشرطيّة من جهة التعلّق بموضوعه، فإنّ الموضوع المفروض في هذا القسم- و إن كان كليّا ذا أفراد صالحة للانطباق على عنوانه- بدليا [٣]-، لكن لمّا كان القدر المتوقّف عليه توجّه ذلك التكليف هو تمكّن المكلّف من صرف وجوده [٤] المنطبق- على البدل- على أحدها، و لا يترتّب على مصداقيّة الزائد أثر سوى التوسعة في دائرة التخيير العقليّ في مرحلة امتثاله، فلا مدخلية لوجود الزائد و عدمه في التكليف أصلا،
[١] أي شمول التكليف العدمي لمورد متوقف على صدق تلك الشرطيّة فيه، فإذا شكّ فيها كان شكا في التكليف المشروط بها لا محالة، و المرجع فيه البراءة.
[٢] في التنبيه الثالث من تنبيهات الخاتمة.
[٣] أي انطباقا بدليا، إشارة إلى ما مرّ من بدليّة إطلاق الدليل بالنسبة إلى الموضوع في هذا القسم.
[٤] يعني أن القدر المتوقف عليه فعليّة التكليف هو ما به يتمكن من امتثاله، و هو صرف وجود الموضوع المتحقق بوجود أيّ من أفراده، فيكفي في فعليته وجود فرد واحد، و لا أثر للزائد عليه سوى التوسعة في الامتثال و تكثّر أبدال التخيير العقلي من دون دخله في أصل التكليف، و عليه فلا أثر للشك فيه مصداقا سوى الشكّ في تحقق الامتثال به و عدمه، و المرجع فيه قاعدة الاشتغال.