رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٩٩ - الثاني في ذكر روايات الباب
على الموطوء صوف أو وبر من السابق يتبدّل حكمه تبعا لأصله [١].
و أمّا الجلّال فللمنع عن شمول الأدلّة له مجال، فإنّ حرمته ليست مبدّلة له و لا سارية في نفسه [٢]، و إنّما هي عرضيّة موقّتة ناشئة عن تأثير القذارة التي لحقت [٣] لحمه [١] من جهة الجلل، فلا يندرج في عنوان (ما لا يؤكل لحمه) و نحو ذلك، بل و لا في عنوان
لمنع الاندراج على الثاني فإنّ عنواني الموطوء و المتغذي بلبن الخنزيرة أيضا يعدّان من العناوين المحرمة حذو الأسد و نحوه، و لا قصور لعنوان حرام الأكل في مرآتيته لهما، فلا وجه لتخصيص مرآتيته بالعناوين المحرّمة بالأصالة، إذن فيشملهما عموم الموثقة، هذا. و ممّن ادّعى الفرق المذكور السيّد الأستاذ- دام ظله- في رسالته المعمولة في هذه المسألة (٢٨)، لكنّ عبارتها غير مشتملة على وجه لذلك معتدّ به، فراجع و تأمل.
[١] إذ يندرج في إطلاقات المقام و عمومه الحيوان المذكور بجميع أجزائه حتى التي لا تحلّها الحياة الكائنة عليه قبل العروض من صوف أو وبر كان عليه من السابق فضلا عن الحادثة بعده، نظرا إلى كونها حال العروض معدودة من أجزائه فيتبدل حكمها تبعا لأصلها، و من الواضح أنّه لا فرق في الجزئية للحيوان بين ما تحلّه الحياة و غيره.
[٢] بحيث يصبح من الذوات المحرمة، و الحرمة لازمة له غير منفكّة عنه- كما كان هو الحال في سابقيه.
[٣] لحوقا موقتا ما دام لم يستبرأ، بل و كذا لبنه بناء على حرمته- كما يقتضيها بعض نصوصه- (الوسائل، البابين ٢٧ و ٢٨ من الأطعمة المحرمة).
[١] الموجود في الطبعة الاولى (لحمها) و الصحيح ما أثبتناه.