رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٩٨ - الثاني في ذكر روايات الباب
و يتبعه نسله في جميع ذلك [١] و إن كان ذكرا [٢]، فيندرج في إطلاقات الأدلّة و عموم الموثّقة على كلّ من تقديري كون الحرام الوارد فيها [٣] عنوانا للموضوع، أو معرّفا للعناوين المحرّمة، بل لو كان
و لا ورد ذكرها في كلمات الأصحاب إلّا نادرا، إذن فالجزم بها مبنيّ على ثبوت الملازمة بين حرمة اللحم- و لو لعارض- و حرمة لبنه، و هو غير واضح.
[١] أي في جميع هذه الأحكام من حرمة أكله و شرب لبنه و مانعيته في الصلاة، أما بالنسبة إلى الموطوء فيستفاد من الأمر بذبحه و إحراقه و نفي الانتفاع به الواردة في نصوص البابين المتقدم إليهما الإشارة من الوسائل، و أما بالنسبة إلى المتغذّي بلبن الخنزيرة فللتصريح به في موثقة حنان بن سدير و غيرها، فليراجع الباب المشار إليه آنفا من الوسائل.
[٢] يعني الموطوء أو المتغذي بأن استفحل فخرج له نسل- كما هو مورد موثقة حنان-، و العمدة في المقام عدم ظهور الفرق في حرمة النسل بين الذكر و الأنثى، و التفصيل موكول إلى محله. هذا و المقصود من إيراد حكم اللبن و النسل في المقام هو تأكيد المطلب و الاستشهاد بهما على تبدّل العنوان في الموردين و لحوق أحكام محرّم الأكل به.
[٣] أي في الموثقة في قوله ٦ «الصلاة في وبر كلّ شيء حرام اكله»، و قد أشار (قدّس سرّه) بهذه العبارة إلى ردّ ما قد يدّعى من الفرق بين التقديرين بأنه إنما يندرج الحرام بالعارض في العنوان المذكور- الحرام أكله- بناء على كونه بنفسه عنوانا للموضوع، أما بناء على كونه ملحوظا معرّفا للعناوين المحرمة و مرآة لها- و سيأتي اختياره (قدّس سرّه) له- فيختص بالمحرمات الذاتية- كالأسد و الذئب و نحوهما- و لا يشمل العرضية. و حاصل الرد أنه لا وجه