رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢١٨ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
نوضحه في المحلّ المناسب له إن شاء اللّه تعالى-، لكن حيث إنّها تكشف [١] بطريق اللمّ عن الخطاب المحصّل لها [١]، فالعلم بها يستلزم العلم بذلك الخطاب- لا محالة.
و في المقام و إن كان الشكّ في القدرة مستلزما للشكّ في توجّه الخطاب، لكنّ العلم [٢] بإطلاق المناط و قوّته [٣]، و أنّ الشارع لا
توسط أمور غير اختيارية بينهما كزرع الحبّ و صيرورته سنبلا، لا نسبة السبب التوليدي إلى مسبّبه، و مثله لا يصلح لتعلّق التكليف به لعدم صلاحيّته لتعلّق إرادة الفاعل به، كما أنّه لا يستقلّ العقل بلزوم تحصيله- بما هو تحصيل للملاك- من دون توسيط خطاب شرعي، بل غاية ما يستقل به هو امتثال الخطاب، و إنما على المولى جعل التكليف على وجه محصّل للملاك و عدم تفويته على العبد، و التفصيل في محله.
[١] لما عليه العدليّة من تبعية الأحكام للملاكات الواقعية، فأحدهما يكشف عن الآخر لمّا أو إنّا، و مقتضاه أن العلم بالملاك يستلزم العلم بالخطاب- من غير ناحية اعتبار القدرة العقلية فيه غير الدخيلة في ملاكه-، ففي المقام إذا علم بتماميّة الملاك من جهة العلم باجتماع شرائطه فلا محالة يعلم بفعليّة الخطاب- على تقدير القدرة الواقعيّة-، و يكون متنجزا أيضا على هذا التقدير، و سيأتي مزيد التوضيح.
[٢] يعني: لكنّه لا يستلزم الشك في المناط لفرض إطلاقه و عدم دخل القدرة فيه، و العلم بإطلاقه و قوّته يلازم العلم بعدم المعذوريّة على تقدير المقدوريّة الواقعيّة.
[٣] باعتبار كونه ملاكا ملزما مقتضيا للوجوب أو الحرمة.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (يكشف) و الصحيح ما أثبتناه.