رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤١ - الثاني في ذكر روايات الباب
ذلك و يكون قرينة على كونه بيانا لجهة امتيازه عن المذكورات، إذ مقتضى كون التعليل المذكور نصّا في علّية المسوخية لهذا الحكم في الجملة [١]- كما هو الشأن في كلّ عموم أو إطلاق [٢]- هو امتناع أن يقيّد موضوعه [٣] بما إذا كان من السباع أيضا و يجعل السبع المسوخ موردا لهذا التعليل [٤]، كيف و مع الغضّ [٥] عن كونه من التخصيص بالفرد النادر [٦] المستهجن جدا، فلا يخفى كونه إبطالا
[١] أي سواء اختصت عليتها بموضوعها- أعني المسوخات- أم عمّت كلّ ما لا يؤكل لحمه، و قد سبق تعيّن الأول.
[٢] فإنه نصّ بالنسبة إلى موضوع التعليل و إن كان ظاهرا في غيره مما يشمله العموم أو الإطلاق، كما في (لا تأكل الرمان لأنّه حامض) الذي هو نصّ في النهي عن الرمان الحامض، و في المقام يكون إطلاق عدم جواز الصلاة فيما لا يؤكل لحمه نصا بالنسبة إلى المسوخ و ظاهرا في غيره.
[٣] أي موضوع التعليل و هو المسوخ.
[٤] مع أنّ مقتضى ما تقدم من عموم الترخيص لكلّ ما ليس بسبع- على تقدير تسليمه- هو التقييد بذلك، إذ العموم المذكور يشمل المسوخ من غير السبع أيضا فلا بد من تقييد المنع في رواية المسوخ بما إذا كان من السباع و هو ممتنع- كما ستعرف.
[٥] شروع في ذكر وجوه امتناع التقييد و هي ثلاثة: هذا أوّلها، و الثاني ما أفاده (قدّس سرّه) بقوله: فلا يخفى، و الثالث بقوله: هذا مضافا، فتبصّر.
[٦] لأن أفراد المسوخ السبع قليلة فإنّ أكثر المسوخات ليست من السباع- كما يظهر بالمراجعة.