رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٩ - الثاني في ذكر روايات الباب
فبعد أن عرف من جوابه ٧ أنها لا تجوز إلّا فيما كان ذكيّا و كان ممّا يؤكل لحمه [١]، أراد من سؤاله الأخير أن يعرف ما يحلّ أكله [٢] من سائر ما كانت الفراء تصنع منه ليعرف أنّ أيا منها تجوز الصلاة فيه، فالمسؤول عنه و إن كان هو ما يحلّ أكله من خصوص تلك الأنواع لا من مطلق الحيوان، لكن المقصود بالسؤال هو معرفة ما تجوز الصلاة فيه دون أكل لحمه، و تعبيره ٧ في الجواب بعدم البأس بالسنجاب [٣] لا بحلّ أكله أو كونه ممّا يؤكل، ظاهر في كونه جوابا عمّا قصده بسؤاله لا عن نفس سؤاله، و التعليل لذلك بأنّه لا يأكل اللحم- إلى آخره- بيان لما تقدّم من خروجه الموضوعي عن السباع [٤] و كون اللحوق بها حكميا [٥].
[١] يأتي- في الأمر الرابع- إمكان استظهار هذا المعنى و أن جملة (إذا كان مما يؤكل لحمه) من تتمة الجواب الأول و أن السؤال الثاني قد اعترض مع جوابه في البين لعجلة الراوي.
[٢] استظهار لما مرّ نقله آنفا عن الوافي.
[٣] فإن ظاهره إرادة عدم البأس بالصلاة فيه، و إلّا لقال: يحلّ أكل السنجاب، أو إنّه ممّا يؤكل لحمه.
[٤] فإنّ ذكر السنجاب بالخصوص من بين سائر ما كانت تصنع منه الفراء قرينة على إرادة الخصوصية، و بما أن مقتضى ما فهم من جوابه ٧ السابق اعتبار كون ما يصلى فيه مأكول اللحم فتجويز الصلاة في السنجاب و هو من محرم الأكل يبدو منافيا لذلك، فبيّن ٧ وجهه و أنه ليس من السباع الآكلة اللحم موضوعا.
[٥] و ذلك في الحكم بحرمة أكله للشبه المتقدّم بيانه، و لا يخفى أن