رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٨ - الثاني في ذكر روايات الباب
بل عدّ هذا الذيل في بعض كتب الاستدلال معارضا لما يدلّ [١] على حرمة السنجاب و ساقطا عن الحجيّة و صلاحية المعارضة بإعراض الأصحاب، فيكون ما اشتمل عليها من نسخ الوسائل من غلط الناسخ أو سهو القلم- لا محالة.
و ظاهر الرواية حينئذ و إن كان في بادئ النظر هو حلّية السنجاب- المتسالم على خلافها- و التعليل أجنبيّا عمّا نحن فيه و غير معمول به حتى في مورده [٢]، لكن يمكن أن يقال: إنّ سؤال الراوي لمّا كان عمّا تجوز الصلاة فيه من الفراء و كانت تصنع من الغنم و من غيره أيضا من السنجاب و السمور و الثعالب و غير ذلك،
غير الغنم) استفهامية، يعني: أيّ شيء يؤكل لحمه مما يلبس فرأوه من غير الغنم؟ انتهى، و الاحتمال الآخر أن تكون (ما) موصولة و المعنى: و الذي يؤكل لحمه مما تصنع منه الفراء غير الغنم ما حكم الصلاة فيه؟ و يكون على الأول سؤالا عما يحل أكله مما سوى الغنم من تلك الأنواع، و على الثاني سؤالا عما تصح الصلاة فيه منها، و الظاهر هو الأول بل لعله المتعيّن فإنه المناسب للسؤال عقيب قوله ٧: (إذا كان مما يؤكل لحمه)، أما الثاني فلا مناسبة له بوجه، هذا و مقتضى عبائر المتن الآتية هو المفروغية عن ذلك.
[١] إذ لا تتمّ المعارضة إلّا إذا كانت خالية عن هذه الزيادة.
[٢] يعني و كان التعليل في بادئ النظر تعليلا لحلية أكل السنجاب، و هذا غير ما نحن فيه من التعليل لجواز الصلاة، كما أنه لم يعمل به في مورده و هو السنجاب فضلا عن غيره، إذ ليس كلّ ما لا يأكل اللحم من الحيوانات يحل لحمه بالضرورة.