رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٣٣ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
و من ذلك كلّه فقد ظهر أنّه لقد أجاد المحقّق الأردبيلي (قدّس سرّه) فيما أفاده في شرح الإرشاد [١]: من أنّ حكمهم بتحريم المشتبه- على تقدير التسليم- إنّما يوجب اللحوق بالمعلوم [٢] في أكل اللحم فقط، لا في جميع الأحكام [٣]. و أنّ ما صنعه بعض الأعلام [٤] في رسالته المعمولة في المسألة- من إخراج الصوف المأخوذ من [١] المشتبه على كلّ من القولين [٥] عن حريم هذا النزاع [٦] و إلحاقه بالمأخوذ من [٢] الحلال أو الحرام المعلومين [٧]، تمسّكا بقضيّة
[١] قال (قدّس سرّه) فيه: «و لا يضرّ حكمهم بأن الحيوان ما لم يعلم أنّه حلال يحكم بتحريمه- على تقدير التسليم-، لأنّ ذلك يلحق بالمعلوم في أكل اللحم فقط- إن كان لدليل- لا في جميع الأحكام المترتبة على ما هو حرام في الحقيقة» انتهى.
[٢] أي: بمعلوم الحرمة.
[٣] التي منها جواز الصلاة في أجزائه، و وجه الظهور ما عرفت من أنّ أصالة الحرمة لا تتكفّل جعل ملزوم المانعيّة ليستتبع جعلها، كلّ ذلك بناء على تسليم ترتّب المانعيّة على وصف حرمة الأكل، و قد تقدّم أنّه غير مسلّم.
[٤] هو الفاضل الآشتياني (قدّس سرّه) في (إزاحة الشكوك).
[٥] و هما الرجوع إلى أصالة الحليّة أو إلى أصالة الحرمة في اللحوم.
[٦] إشارة إلى النزاع المتشعّب منه القولان المزبوران آنفا.
[٧] فإنّه (قدّس سرّه) صرّح بأنّه لا مجال لتوهّم جريان أصالة الحلّ في الصوف
[١] الموجود في الطبعة الأولى (عن) و الصحيح ما أثبتناه.
[٢] الموجود في الطبعة الأولى (عن) و الصحيح ما أثبتناه.