رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٥٣ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
الصلاة في آحاد ما ينطبق على عنوان المانع في الخارج، و- اخرى- في رجوع إطلاق المطلوب أيضا بالنسبة إلى الأضداد الوجوديّة الواقعة طرفا للشبهة- كأجزاء المأكول مثلا أو القطن أو الكتّان- إلى الرخصة الشرعيّة المقابلة للمنع المذكور.
أمّا الأوّل: فهو ظاهر ممّا أسلفناه في المقام السابق [١]، إذ بعد انحلالها [٢]- كحرمة شرب الخمر مثلا- بالنسبة إلى آحاد وجودات الموضوع إلى تقيّد المطلوب بعدم الوقوع فيه [٣]، فوقوعه بهذا الاعتبار [٤] في حيّز التكليف بالمقيّد [٥] و تعلّق نفس ذلك التكليف به من هذه الجهة ممّا لا خفاء فيه.
و بهذا يفترق ما نحن فيه عمّا إذا شكّ في تحقّق القيود الوجوديّة [٦]، إذ هي لكونها واقعة في حيّز التكليف باعتبار الوجود
[١] من انحلال الحكم في القسم الرابع من أقسام متعلّق التكليف- أعني ما له تعلق بموضوع خارجي ذي أفراد مقدّرة الوجود- و اندراج ما نحن فيه في هذا القسم.
[٢] أي: انحلال المانعيّة.
[٣] أي: في كلّ واحد من وجودات الموضوع.
[٤] أي: باعتبار عدم الوقوع فيما ذكر.
[٥] و هو الصلاة، فإنّ التكليف متعلّق بالصلاة المقيّدة بعدم الوقوع في آحاد هذه الوجودات.
[٦] بأن يشكّ في تحقّق جزء الواجب أو شرطه للشك في مصداقيّة