رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٢٨ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
أكله من الأرنب أو الثعلب- مثلا- عنه، و التالي باطل بالضرورة فكذلك المقدّم.
و بالجملة: فلا مناص- بعد تسليم ترتّب المانعيّة على حرمة الأكل- عن الالتزام به على الوجه الأوّل- و لو سلّم عدم ظهور الأدلّة فيه [١].
و على هذا فأصالة الحلّ و إن كانت جارية في الشكّ السببيّ [٢]، لكنّها باعتبار عدم تكفّلها لإلغاء الشكّ في ملزوم المانعيّة [٣] فلا يعقل أن يستتبع إلغاء الشكّ فيها- كما قد عرفت-، فيبقى الشكّ في المانعيّة- حينئذ- بحاله، و لا بدّ فيه من الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل فيه بالخصوص، هذا.
و لا فرق فيما ذكرنا [٤] بين أن يكون الشكّ في حلّية الحيوان
[١] لما عرفت من لزوم ما هو ضروريّ البطلان لو لم يلتزم بهذا الوجه، فكيف إذا كانت الأدلّة أيضا ظاهرة فيه- كما سمعت.
[٢] و مقتضاها حلّية أكل ما هو مردّد بين الغنم و الأرنب، لكنّها حلّية فعليّة خاصّة بحال الشكّ، و لا تقتضي الحلّية الذاتيّة لينتفي بها موضوع المانعيّة و ملزومها، فيبقى الشك في المانعيّة بحاله و يرجع فيه إلى الأصل الجاري فيه نفسه.
[٣] فإنّ ملزومها- كما عرفت- هو الحرمة الذاتيّة، و الأصل لا يقتضي سوى الحلّية الفعليّة، فلا يتكفل إلغاء الشك في الملزوم ليستتبع إلغاء الشك في المانعيّة نفسها.
[٤] من أنّ جريان أصالة الحلّ في الشك السببيّ لا يجدي في إلغاء الشك في موضوع المانعيّة.