رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٥١ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
إلى الشك في منع الشارع عن إيقاع الصلاة فيه أو ترخيصه له، و هذه المقدّمة هي بمنزلة الصغرى فيما نحن فيه [١]، و عليها يبتنى التفرقة [٢] بين ما نحن فيه و بين ما إذا شكّ في تحقّق القيود الوجوديّة في الاندراج في مجاري هذا الأصل و عدمه.
و الثانية:- عدم اختصاص ما يدلّ على اعتبار هذا الأصل بما إذا كان المنع المشكوك فيه حكما مستقلا ناشئا عن المبغوضيّة الذاتيّة، كي يختصّ الترخيص الظاهريّ الذي هو مؤدّى هذا الأصل بالشبهات التحريميّة النفسيّة، بل يعمّها و ما إذا كان من جهة القيديّة أيضا- كما نحن فيه و أشباهه- من حيث شمول لفظ الحرام الوارد في عناوين الأدلّة [٣] لهما على نمط واحد.
و الثالثة:- ترتّب النتيجة- الصحّة الظاهريّة [٤]- على تعلّق
[١] إذ ينقّح بها- كما ستعرف لدى تحقيق الحال فيها- أنّ أحد طرفي الشك في الشبهة المبحوث عنها هو حرمة الصلاة في المشتبه، و الطرف الآخر هو حلّيتها، و بذلك يتحقّق في المقام الصغرى لكبرى أصالة الحلّ، فيقال: هذا ما يشكّ في حلّيته و حرمته، و كلّ ما هو كذلك فهو حلال.
[٢] سيأتي بيان الفرق بين ما نحن فيه- القيود العدميّة- و بين القيود الوجوديّة من حيث الاندراج في مجاري أصالة الحلّ و عدمه، و أنّه مبتن على تعلّق المنع الشرعي بالعدميّة دون الوجوديّة.
[٣] مطلقا سواء أدلّة اعتبار هذا الأصل و غيرها، و هذه المقدّمة بمنزلة الكبرى فيما نحن فيه.
[٤] الصحة عطف بيان للنتيجة.