رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٦ - الثاني في ذكر روايات الباب
فيها [١]، و لا سبيل إلى الخروج عن هذا الأصل إلّا إذا كانت هي بنفس عنوانها صالحة لأن تكون في قوّة الكبرى الكلّية الشاملة للمورد و غيره بجامع واحد، و توقّفت صحّة التعليل بها أيضا [٢] على ذلك [٣]، فيدلّ بدلالة الاقتضاء [٤] حينئذ على تلك الكليّة و يكون من المداليل الالتزامية اللفظيّة.
و أمّا لو لم تكن لها تلك الصلاحية، أو لم تتوقّف صحة التعليل بها للمورد على تلك الكلّية و صحّ كونها واسطة ثبوتية له، كان هو بمعزل عن الدلالة على كونها كذلك في غير مورده [٥]. و لم يكن إلى استقلال العقل بعدم دخله في ملاكيّتها للحكم سبيل، ضرورة أنّها ليست من مدركاته [٦].
[١] يعني أنه الأصل الأولي فيما ورد تعليلا للحكم بمناطه، اقتضاه ظهور الكلام، و لا يخرج عنه إلّا بدليل- كما ستعرف.
[٢] إذ مجرد الصلاحيّة لذلك لا تكفي في الخروج عن الأصل و رفع اليد عن الظهور، و على هذين الركنين- أعني الصلاحيّة و التوقّف المزبورين- تبتني تماميّة دلالة العلّة المنصوصة على الكبرى الكلّية- كما سيتضح لك.
[٣] أي على كونها في قوّة الكبرى الكلّية.
[٤] لأنّ كلّ ما توقّف صحّة الكلام عليه فالكلام دالّ عليه بدلالة الاقتضاء.
[٥] أي كان التعليل بمعزل عن الدلالة على كون العلة واسطة ثبوتية لغير المورد أيضا.
[٦] يعني لا سبيل إلى حكم العقل بعدم دخل خصوصية المورد في ملاكيّة العلّة للحكم لأنّ ملاكات الأحكام ليست ممّا يدركه ليدرك أنّ الملاك