رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٦٩ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
المترتّبة على نفس ذلك الجعل، إذ هو [١] حينئذ بعينه هو المطلوب الواقعيّ بحكم الشارع، فما دام هذا الحكم القاضي بالاتّحاد و العينيّة محفوظا لا يعقل عدم الإجزاء، كما أنّه بعد ارتفاعه بانكشاف الخلاف و تبيّن المغايرة لا يعقل أن ينسحب الإجزاء الظاهريّ الناشئ عن العينيّة الجعليّة- المفروض انكشاف خلافها-، بل لا بدّ فيه من قيام دليل آخر على الاجتزاء عن [١] المطلوب بما وقع امتثالا له، و ليس تبدّل الحال في المقام كتبدّل حالتي الحضور و السفر و نحوهما ممّا يوجب انقلاب التكليف [٢]- على أصول المخطّئة-، و لا الإجزاء الواقعيّ الموجب لسقوط التكليف النفس الأمريّ من اللوازم
و لم ينكشف خلافه فالإتيان بمتعلّقه يجزي عقلا عن الواقعي، لأنّ مقتضى جعل الأمر الظاهري هو قيامه مقام الواقعي و جعل العينيّة و الهوهويّة بينهما، فالمطلوب الظاهري بعينه هو الواقعي بحكم الشارع، و مقتضاه الإجزاء ما دام الأمر الظاهري باقيا، فإذا ارتفع بانكشاف الخلاف انتفى الإجزاء، لانتفاء العينيّة الجعليّة بانكشاف المغايرة.
[١] مرجع الضمير هو المطلوب الظاهري.
[٢] أي: الواقعي كانقلاب وجوب التمام واقعا إلى وجوب القصر كذلك، و إنّما الذي يوجبه تبدّل الحال في المقام و أشباهه- على أصول المخطئة- هو انكشاف فوات الواقع، فيحكم العقل بعدم الإجزاء و لزوم التدارك و امتثال الأمر الواقعي، نعم على التصويب يوجب تبدّل التكليف الواقعي، لكنّه خلاف مذهبنا.
[١] الموجود في الطبعة الاولى (من) و الصحيح ما أثبتناه.