رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٠١ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
عند الشكّ فيما يوجب قطعها، أو طروّ ما يشكّ أنّه كذلك [١] من جهة الشبهة الموضوعيّة- مثلا- أو الحكميّة- كما هو خيرة شيخنا أستاذ الأساتيذ (قدّس سرّه) [٢]-، أو عدم جريانه فيه أيضا- كما أفاده سيّدنا الأستاذ الأكبر أنار اللّه برهانه-، وجهان مبنيّان على كون الجزء الصوريّ المستكشف اعتباره [٣] من أدلّة القواطع عبارة عن أمر وجوديّ مستمرّ يقطعه التكلّم أو القهقهة- مثلا-، كي يرجع الشكّ في تخلّل القاطع، أو قاطعيّة المتخلّل- حينئذ- إلى الشكّ في بقائه و ارتفاعه، و يكون إحرازه بالأصل كافيا فيما لا بدّ للمكلّف من إحرازه [٤] و إن كان الشكّ السببيّ باقيا بحاله- كما عرفته في
[١] أي أنه قاطع، و بعبارة أخرى: عند الشك في وجود القاطع أو قاطعيّة الموجود.
[٢] قال (قدّس سرّه) في الثامن من تنبيهات الاستصحاب: إذا استكشفنا من تعبير الشارع عن بعض ما يعتبر عدمه في الصلاة بالقواطع أنّ للصلاة هيئة اتصاليّة ينافيها توسّط بعض الأشياء في خلال أجزائها الموجب لخروج الأجزاء اللاحقة عن قابليّة الانضمام و الأجزاء السابقة عن قابليّة الانضمام إليها، فإذا شك في شيء من ذلك وجودا أو صفة جرى استصحاب صحّة الأجزاء بمعنى بقائها على القابليّة المذكورة، فيتفرّع على ذلك عدم وجوب استئنافها، أو استصحاب الاتصال الملحوظ بين الأجزاء السابقة و ما يلحقها من الأجزاء الباقية، فيتفرّع عليه بقاء الأمر بالإتمام.
[٣] و وقوعه في حيّز الطلب.
[٤] يعني: يكون إحراز بقاء الجزء الصوري بالاستصحاب في مورد الشك في بقائه المسبّب عن الشك في تخلّل القاطع أو قاطعيّة المتخلّل كافيا