رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٢٦ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
المناقضة أو المضادّة عن البين [١]-، فيكون المخصّص حينئذ بحكومته على أصالة العموم كاشفا لا محالة عن تخصّص ذلك الموضوع [٢] بما يوجب مباينته له كلّيا- و إن أمسك في مصبّ العموم عن بيانه، و عوّل فيه على المنفصل [٣].
و لمكان أنّه لا يعقل أن يتباينا كذلك إلّا بتنويع ذلك العنوان [٤] إلى ما أخرجه المخصّص، و قسيمه المنقسم هو إليهما بلا ثالث بينهما، و صرف الحكم الوارد عليه إلى ذلك القسيم، فلا
[١] أي: و إن لم يكن تباين كلّي بين الأمرين لزمت المناقضة- إذا كان الإخراج ابتدائيا-، أو المضادّة- إذا كان الإخراج بمعونة الحكم بالضدّ.
[٢] أي: موضوع العام، فإنّ مقتضى حكومة المخصّص على العام و قرينيّته على التصرّف فيه- بضميمة استحالة المناقضة أو المضادّة بين الأحكام- هو تخصّص موضوع العام بما يوجب مباينته لموضوع المخصّص مباينة كلّية.
[٣] و لا ضير في تأخير البيان إذا اقتضته المصلحة، أمّا في الاستثناء فلا تأخير، لاتصاله بالعموم.
[٤] محصّله: أنّ التباين الكلّي الذي عرفت عدم المناص عنه لرفع المضادّة أو المناقضة لا يكون إلّا بتنويع عنوان العام- كالعالم- إلى نوعين قسيمين لا ثالث لهما: أحدهما ما أخرجه المخصّص و هو العالم الفاسق، و الآخر قسيمه الباقي تحت العموم و المحكوم بحكمه و هو العالم غير الفاسق، أو العالم الذي لا يكون فاسقا و لا يكون متخصّصا بخصوصيّة الفسق- على نحو العدم النعتي-، و ليس قسيمه هو العالم الذي لا يوجد معه الفسق و المقارن لعدمه- على نحو العدم المحمولي- و هذا هو النتيجة الضروريّة للتخصيص أو التقييد- في موارد الاستثناء و المنفصل- المقتضي للمباينة الكلّية و التنويع و الانقسام.