رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٤٧٨ - المقام الثالث في البحث عن اندراج الشبهة في مجاري الاستصحاب الموضوعي
- عليه أفضل الصلاة و السلام-، و هو- أيضا- غير صالح لذلك، فإنّ النهي الغيريّ [١] الظاهر في مانعيّة متعلّقه و إن تعلّق فيه بعنوان اللبس إلّا أنّ تعقّبه بقوله ٧ «تصلّون فيه» يوجب صرف النهي عنه إليه من حيث ظهور مساقه في أنّه هو الذي يراد بالنهي انتفاؤه [٢]- كما نطقت به سائر أدلّة الباب-، دون مجرّد التقييد لمتعلّق النهي، كي يرجع مفاده- حينئذ- إلى أنّ ما يراد انتفاؤه إنّما هو اللبس عند فعل الصلاة، و إلّا لزم خلوّ الظرف عن الفائدة- كما لا يخفى.
و لو سلّم تكافؤ الاحتمالين فإمّا أن يحمل على ما ذكرنا- بقرينة سائر الأدلّة-، أو يخرج- بمعارضتها- عن صلاحيّة التمسّك به [٣]، و مع ذلك كلّه فحيث إنّه لا دلالة فيه على مانعيّة عوارض اللباس أصلا فلا انطباق له على المدّعى، و التمسّك فيها
عن لبس فراء السمّور و السنجاب. إلى أن قال: فقال ٧: «لا بأس بهذا كلّه إلّا بالثعالب»، رواها في الوسائل في نفس الباب- الحديث ٢.
و النهي فيها و إن تعلّق بمطلق اللبس، لكنّه منصرف إلى اللبس حال الصلاة، إذ لا ريب في جوازه في نفسه- تكليفا.
[١] هذه المناقشة تختصّ بموثقة سماعة، و لا تجري في معتبرة الريّان.
[٢] فيكون المراد النهي عن الصلاة فيه، لا عن لبسه حال الصلاة، و إلّا لزم خلوّ الظرف (فيه) عن الفائدة، إذ لو أريد الثاني لقيل: لا تلبسوه و أنتم تصلّون.
[٣] أي: بمعارضته لسائر الأدلّة يخرج الموثّق عن صلاحيّة التمسّك به، لأنّها أكثر منه عددا، و أقوى دلالة، فتقدّم عليه.