رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٢٢ - المقام الأوّل في اندراج الشبهة في الأقل و الأكثر و جريان البراءة فيها
الزماني [١]- كما في المقدّمات المفوّتة التي يجب الإتيان بها قبل وجوب ذيها [٢]-، أو لاختلاف بينهما [٣] في الرتبة، و لهذا الأخير عرض عريض، و يندرج فيه جميع ما له دخل في الملاك و يستحيل شمول الخطاب له إمّا لتأخّر الخطاب عنه في الرتبة [٤]- كما إذا كان موضوعا له [٥]، أو دخيلا في القدرة على متعلّقه [٦] و نحو ذلك-، أو لتأخّره في الرتبة عن الخطاب كما في نيّة
الملاك، فلا يتكفل لوحدة تشريع ما يقتضيه الملاك، إما للاختلاف الزماني، أو للاختلاف الرتبي- كما سيبيّن.
[١] أي سبق ما يتوقف عليه استيفاء الملاك على الخطاب زمانا.
[٢] كالسير إلى الحج قبل الموسم، فإنّ وجوب ذي المقدّمة- لتأخّره زمانا عن المقدّمة- قاصر عن إيجابها و ترشّح الوجوب منه إليها.
[٣] أي بين الخطاب و ما يتوقّف عليه الملاك في الرتبة دون الزمان.
[٤] فإن الاختلاف في الرتبة تارة يتحقّق بتأخّر الخطاب عمّا له الدخل في الملاك رتبة، و اخرى بالعكس.
[٥] أي كان ما له الدخل في الملاك موضوعا للخطاب، كالعلم بوجوب الجهر أو الإخفات- مثلا- المأخوذ في موضوع الخطابين، فإن الخطاب متأخر عن موضوعه، و معه لا يعقل تقدّمه عليه الذي يقتضيه كون العلم متعلقا بالخطاب نفسه، و إذا استحال أخذه في موضوع الخطاب الأوّل فلا مناص من الخطاب المتمّم المنتج نتيجة التقييد.
[٦] أي كان ما له الدخل في الملاك دخيلا في القدرة على متعلق الخطاب، و بما أنّ القدرة شرط في حسن الخطاب فالخطاب متأخر عنها رتبة، فهو متأخر عما هو دخيل فيها أيضا، فلا يعقل تكفّل الخطاب له و تعلّقه به، و المفروض دخله في الملاك، فلا محيص للتوصل إليه من متمّم الجعل.