رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٧٣ - المبحث الأوّل - في تنقيح الصغرى و هي تعريف المانع و أقسامه
المطلوب بعدمه كليّا [١]، و استناد الفساد عند اجتماع عدّة من الوجودات إلى القدر المشترك بينها، و مع التعاقب إلى خصوص السابق منها و لغويّة اللاحق هو قيام ملاك المانعيّة بصرف وجود الموضوع بالمعنى المنطبق على السلب الكلّي [٢]، و يكون هو القيد بنفسه دون آحاده، و التحرّز عن مجموع الوجودات محصّلا له [٣]، و يرجع الأمر في موارد الشبهة إلى تردّد المحصّل الخارجيّ دون نفس متعلّق التكليف بين الأمرين [٤].
قلت: بعد أن لا سبيل إلى دعوى قصور في أدلّة أبواب
الصلاة عند تقارن الوجودات إلى القدر المشترك، و عند تعاقبها إلى السابق منها، بدعوى أنّ ما ينتقض بأحد الوجودات و يستند انتقاضه- مع التعدد- إلى السابق منها، أو القدر المشترك، و يلغو غيره إنما هو السلب الكلّي الوحداني دون آحاده المنحلّ إليها، فيكون هو القيد دونها، و مقتضاه قيام المانعية بصرف الوجود الحاصل بأوّل الوجودات، فلا مانعية لغيره.
[١] أي بجميع وجوداته.
[٢] يعني لا صرف الوجود بمعناه الآخر الممتنع في التكاليف العدمية، و قد تقدّم منه (قدّس سرّه) عند ذكر الأقسام الأربعة أن موضوعات التكاليف العدمية بأسرها من قبيل القسم الرابع، و لا يعقل موضوعيّتها بلحاظ صرف الوجود إلّا إذا اعتبر بالمعنى الجامع لجميع الوجودات فيما إذا كان المطلوب نفس السلب الكلي كما في باب النذر.
[٣] بدعوى أنّه أمر واحد- اعتبارا- متولد من ترك المجموع، و متحصل منه.
[٤] أي الأقل و الأكثر، و المرجع في مثله الاشتغال.