رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٧١ - المبحث الأوّل - في تنقيح الصغرى و هي تعريف المانع و أقسامه
كلّ واحد من مصاديقه على تلك المفسدة، و يدفع الاحتمال الثاني، و يتمّ الانحلال المتقدم توضيحه بذلك، ففي المقام أيضا يطّرد جميع ذلك، إذ بعد ما عرفت [١] من استناد المانعيّة و منشأ انتزاعها إلى عدم صلاحيّة غير المأكول و أشباهه لوقوع الصلاة فيه بعنوانه [٢] المرسل المنطبق على آحاد مصاديقه، فأيّ فرق يعقل بين موضوعيّته لتقييد الصلاة بعدم وقوعها فيه، و موضوعية الخمر لحرمة شربه؟ و هل بين تعلّق الطلب النفسي المولويّ بعدم الخصوصيّة [٣] الوجودية المانعة و تعلّقه بالعنوان المحرّم النفسي
اللحاظ- ليكون المطلوب السلب الكلّي كما في باب النذر، و يتحقق عصيانه بفعل أول وجوداته، فلا إطاعة و لا عصيان بعده- فهو خلاف الظاهر، لأنّه عناية زائدة لا تكاد تؤدّيها العبارة، و لا يصار إليها إلّا بدليل.
[١] بيان لوجه الاطراد، و وحدة الحكم في المقامين، و عدم صلاحية الاستقلالية و القيدية للفارقيّة.
[٢] الضمير راجع إلى غير المأكول، و العبارة تتضمن المقايسة بين المقامين، و أنه كما أن النهي عن شرب الخمر ظاهر في مبغوضية متعلقة و اشتماله بنفسه على المفسدة، لا محبوبية الاتصاف بكونه تاركا له، كذلك تقيّد الصلاة بعدم وقوعها في غير المأكول ظاهر في عدم صلاحيته بنفسه لوقوعها فيه، لا محبوبية الاتصاف بكونها غير واقعة فيه، و كما أنّ عنوان الخمر ظاهر في الطبيعة المرسلة المنطبقة على كلّ مصداق، و المقتضية للانحلال، كذلك عنوان غير المأكول لعدم الفرق بينهما من الناحيتين.
[٣] أي: بالصلاة المقيّدة بعدم الخصوصية.