رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٢٧٢ - المبحث الأوّل - في تنقيح الصغرى و هي تعريف المانع و أقسامه
فارق آخر سوى كونه من جهة القيديّة في أحدهما و استقلاليا في الآخر؟ و هل يعقل أن يكون ذلك [١] موجبا لقيديّة العنوان البسيط المساوق لمحمول المعدولة أو مانعا عن الانحلال المتقدّم توضيحه؟
فإن قلت: توهّم كون القيد عنوانا بسيطا مساوقا لمحمول المعدولة و إن كان واضحا فساده، لكنّ انحلال السلب الكلّي في أبواب القيود و قياسه بالنفسيّات في ذلك أيضا [٢] ظاهر منعه، لأنّ مناط هذا الانحلال هو اشتمال كلّ واحد من وجودات الموضوع على ملاك حكمه [٣]، و هذا في القيود لا سبيل إلى دعواه، إذ مقتضى [٤] كون القيد العدمي متوقّفا تحققه على انتفاء ما قيّد
[١] المشار إليه هو تعلّق الطلب بعدم الخصوصية المانعة أو جهة القيدية، و المقصود أن القيدية لا تمنع عن الظهورين المتقدمين، لتوجب قيديّة العنوان البسيط، أو تمنع عن الانحلال.
[٢] أي كما قيس بها في نفي مطلوبية العنوان البسيط.
[٣] مرّ آنفا ذكر هذا المناط، و مرّ أنّ الكاشف عنه هو ظهور عنوان الموضوع في الطبيعة المرسلة.
[٤] تعليل لما يدّعيه هذا القائل- من بطلان الانحلال في القيود العدمية، و تعيّن قيديّة السلب الكلي بوحدته الشاملة لجميع الوجودات- من وجهين: أحدهما توقّف تحقق القيد العدمي على انتفاء جميع الوجودات، فتبطل الصلاة بأحد تلك الوجودات. و الثاني استناد فساد