رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ١٧٧ - الأمر الخامس الأدلة الاجتهادية المستدل بها على الجواز في المشتبه و ردها
و تسمية المغشوش باسمه من الخطأ أو التسامح في التطبيق، و قد تقدّم عدم الاعتداد به [١]، و يكون تسمية المردّد بين الخالص و المغشوش بهذا الاسم مردّدة [٢] بين الحقيقيّة الناشئة عن الانطباق على ذلك العنوان، أو التسامحيّة التي لا جدوى لها، و واضح أنّه مع الشكّ في مصداقيّة المصداق لا معنى للتمسّك بالعموم أو الإطلاق، و لا يجوز قولا واحدا. و لو كانت الرخصة واردة على ما يسمّى في العرف خزّا [٣]، لا على عنوانه النفس الأمري- كما ادّعاه المستدلّ و بالغ في الإصرار عليه- كان ما يدلّ على عدم جوازها في المغشوش تقييدا لإطلاقه، و التمسّك به لجوازها في المردّد بين الخالص و المغشوش مبنيّا على حجيّة الإطلاق و العموم المخصّص بالمنفصل بالنسبة إلى المصاديق المشتبهة [٤]، و الذي أعهده منه (قدّس سرّه) أنه كان لا يلتزم بذلك.
[١] تقدّم ذلك في الجهة الرابعة من الجهات الملحقة بالأمر الثاني.
[٢] يعني يتردّد أمر تسمية المشكوك خلوصه و غشّه بالخزّ بين كونها تسمية حقيقية- على تقدير خلوصه- أو تسمية مبنيّة على التسامح في التطبيق- على تقدير غشّه-، إذن فهو مردد بين كونه مصداقا للخزّ حقيقة و عدمه، و معه كيف يصح التمسّك بإطلاق نصوص الخزّ، و هل هو إلا من التمسك بالإطلاق في الشبهات المصداقيّة لنفسه، و هو غير جائز قولا واحدا.
[٣] ليشمل المغشوش- كما يشمل الخالص.
[٤] أي للمخصص لا لنفس العام أو المطلق- كما كان على التقدير الأوّل-، و هذا و إن كان خلافيا إلّا أن المختار عندنا و عند المستدلّ- ظاهرا لأنّه المعهود منه كما في المتن- عدم الجواز.