رسالة الصلاة في المشكوك - الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - الصفحة ٣٦٨ - المقام الثاني في اندراج الشبهة في المقام في مجاري أصالة الحل
المطلوب، و لا في اجتزائه بمشكوك الانطباق- كما تقدّم-، فلا سبيل حينئذ إلى الاكتفاء به مع عدم علاج هذا الشكّ [١]- كما لا يخفى.
و هذا بخلاف ما إذا رجع ترخيصه إلى الإطلاق الظاهريّ المذكور، إذ لا يبقى حينئذ مجال للشكّ في انطباقه على المطلوب- المفروض فيه هذا الإطلاق-، فيلزمه الإجزاء الظاهريّ [٢]- لا محالة- بهذا الاعتبار، فكما أنّ إجزاء كلّ واحد من المطلوب الواقعيّ أو الظاهريّ عن الأمر المتعلّق به [٣] عقليّ [٤] لا يقبل الجعل وضعا و رفعا [٥]، فكذلك إجزاء الظاهريّ أيضا- مع انحفاظه و عدم ارتفاعه بانكشاف الخلاف- عن الواقعي [٦] من اللوازم العقليّة
و هو عنوان التشريع-، فإنّ الترخيص الظاهري بالتعبّد به لا يجدي في إحراز عدم مانعيّة المشتبه، و لا في الاكتفاء بمشكوك الانطباق، و قد مرّ شرحه.
[١] و هو الشك في مانعيّة المشتبه و تقيّد المطلوب بعدم الوقوع فيه.
[٢] أي: الإجزاء ما دام لم ينكشف الخلاف- كما سيذكر.
[٣] يعني: إجزاء المطلوب الواقعي عن الأمر الواقعي، و الظاهري عن الظاهري.
[٤] ضرورة أنّ الإتيان بالمأمور به بأيّ أمر يفي بالغرض الداعي إلى ذلك الأمر، و معه لا موجب لبقائه، فيستقلّ العقل بالإجزاء و سقوط الأمر.
[٥] شأن سائر الأحكام العقليّة المستقلّة.
[٦] متعلّق ب (إجزاء)، و محصّل الكلام: أنّ الأمر الظاهري ما دام منحفظا